الخميس، 5 أبريل 2012

محمد مُصطفى




في يوم ميلادك أبكي و أدعو لك بالرحمة بدلاً من أصطحب معي هدية لائقة و أرتدي أفضل ملابسي و أضع عطري المُفضل لأذهب لتهنئتك 


هكذا أتخيل حبيبته و هي تكتُب تلك الكلمات في ورقة تُغرقها الدموع و الأفكار و الذكريات فقصتها لم يُكتب لها أن تبدأ مع فارسها الذي فضل أن يكون دمه ثمتاً لحُرية مصر بلاً من أن يعيش قصص الغرام الحالمة على أرض يُقتل فيها الحُب بدم بارد و نقف جميعلً نتفرج بدم بارد و مِنا من يُبارك هذا القتل بدم بارد و مِنا من يغُض الطرف عن هذا القتل بدم بارد و مِنا من يُغمض عيناه و يستغشي ثياباه و يُغلق أُذنيه عن هذا القتل بدم بارد كما لو كان الدم البارد هو أصل وراثي نتميز به عن سائر البشر.


أتخيلها الآن و هي واقفة بعيون مُغطاة بدموع و قلب مُنكسر بِحسرة تتأمل صورتها في المرايا الكاذبة الخادعة التي حاول هذا الشهيد أن يُكسرها تتسائل هي الآن أكان حُلمك صدق أكان حُبي لك صدق أأنت بالفعل في العالم الآخر حي صدق تتسائل عن كيف هي حال الأُم و الأُخت الأهل و الأقارب و الأصدقاء.


في يوم ميلادك أبكي و أدعو لك بالرحمة بعد أن تحركت أصابعي فاتحة صفحتك الشخصية على موقع التواصلالإجتماعي أحد عوامل تفجير الثورة رُغماً عني يا صديقي أكُتب لك كُل سنة و أنت بخير و يا رب السنة اللي جاية تكون أحلى و أتذكر و أنا عبراتي تخنُقني أنه لا يوجد سنة قادمة أو أيام أو حتى دقائق تنتزعني ثقتي بأنك حي عند الله عز و جل من حُزني و تُخبرني أن هُناك من صدق الله ما وعده فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلاً.


هكذا يكتب أصدقائه و هُم يُصارعون تلك الدموع الساخنة و هُم يتذكرون تلك الأيام الباسمة و كم أنتي ظالمة يا أرضنا حينما يكون القاتل هو الأخ و هو مُقلة العيون هو القلب المكنون في أعماقنا هو سلاحُنا هو فخرُنا هو أملُنا هو نِدائُنا حينما يقف الخوف يطرِق باب بيتُنا هو الوحيد حينمت تطأ أُرجل العدو حينُا, كم أنتي ظالمة يا أرضنا حينما تختلط مشاعر الحُزن بصور الوجوه الباسمة.


في يوم ميلادك أبكي و أدعو لك بالرحمة و تأخُذني قدماي إلى المطبخ أُعد لك ما تشتهي من طعام أجتهد حتى أصنع تلك الكعكة أفضل من محلات الحلويات الشهيرة سأنتظر حتى أستمع لكلمات الساخرة اللاذعة و أنت تقول أنني بحاجة ماسة إلى تدريب على يد خبير فرنسي كي أُدرك كيف تُصنع كعكة أعياد الميلاد سأنتظرك و أنت عائد بهدايا أصدقائك و صديقاتك سأرى ماذا أحضرت لك صديقاتك أتمنى أن تكون زوجتك إحداهن و لكن أتمنى أن تكون لي كما أنت دائما لن أبكي يوم عُرسك لأنه لن يأتي ذلك اليوم لأن أقف بفخر أُم سعيدة بتلقي تهاني الأهل و الأصدقاء لن أتناقش أنا و أبيك في كيف سنُجهز شقتك أو من أين ستكون بدلتك لن أُذغرد و أنا أحتضن وليدك أو ليدتك فما للموتى أن يُنجبوا.


هكذا تُراود أُمه الذكريات و تقتلعها من عالم النسيان إلى عالم الواقع المرير إلى عالم ملأته الأحذية الثقيلة قسوة غلى عالم طمست شياطين الإنس بهجته سحقتها بغِلظة و كانت لهُم الدُنيا و كانت لك السماء فهنيئاً إبني ما أنت فيه و صبراً فالله المُستعان.




أكُتبه أنا عزيزي الشهيد محمد مُصطفى هكذا أنت عندي مهما صرخت كُل الشيوخ مهما تحدث الرجال الذين ملأتهم الشروخ مهما ظهر على الإعلام كُل أولئك المسوخ هكذا أنت عندي و عند آلاف مثلي شهيد عند الله هو بك أدرى منا و أدرى بنا منك فأدعوه و أنت حي تُرزق أنا مغلبون فأنتصر و أُبشرك بأن غداً









سيولد من يلبس الدرع كاملة - من يوقد النار شاملة - من يستولد الحق من أضلُع المُستحيل




أخوك الذي ينتظر دوره محمد ممدوح

الأربعاء، 4 أبريل 2012

كلماتي: الحُب

كلماتي: الحُب: قد يتبادر إلى ذهن القارئ العزيز أن هذه المقالة مقالة رومانسية مليئة بالأشواق و الحنين إلى روح المُراهقة الهادرة و مشاعرها التي تستطيع ...

الحُب


قد يتبادر إلى ذهن القارئ العزيز أن هذه المقالة مقالة رومانسية مليئة بالأشواق و الحنين إلى روح المُراهقة الهادرة و مشاعرها التي تستطيع أن تقتحم كُل حصون العادات و التقاليد أو أنها مُتشبعة بطعم الشباب و جُرأته و إقدامه على تحطيم القيود و كسر ما يُعانيه من إحباط أو يأس بقصص تُلهب خيال القارئ و تُدغدغ مشاعره و قد يذهبُ الفكر بعيداً و يتصور أنها مقالة عن مرحلة النُضج و مشاعر أبناء ما فوق الثلاثون إلا أنني أعتذر هي مقالة سياسية بحتة لا يوجد بها أياً من السابق ذكره إلا أنها تتحدث عن شعور كثيراً ما نفتقده في كُل حياتنا و في مُختلف أوجه الحياة.

قد تستوقفك بعض العبارات الدينية سواء كانت في الدين الإسلامي أو في الدين المسيحي آيات من القرآن الكريم أو تعاليم الإنجيل تتحدث عن هذا الشعور و عن أهميته و عن أنه إذا صلُح القلب و أمتلأ به صلُح الجسدَ كُله و أنتشت الحياة و تناغمت مع ما حولها من مُشكلات و مُتطلِبات و عوامل مُختلفة و لكن ما أن تنظُر في وجوه المُتدينين حتى تجد أنك تفتقد هذا في عيونهم إلا ما رَحِم ربي و هُم للأسف قِلة حتى أنني في ذات يوم أنفعلت و أنا أتحدث مع صديق سلفي قائلاً يالا العجب لما لا تتصدر أنت و أمثالك المشهد السياسي لهذا الفصيل الكبير فوالله ما رأيت منهم إلا القليل من الحق و الحُب و دليلي هُنا أن حزب وليد جمع أغلبية كبيرة من ثقة الناس به يعتذر في أقل من 3 شهور عن الكثير و الكثير من الأخطاء الناجمة عن غياب الحُب و الإحترام و الصدق و هي قيم دينية سامية قبل أن تكون قيم أخلاقية حتى أصبح البعض يتندر على الأستاذ بكار قائلاً المُعتذر الرسمي بدلاً من المُتحدث الرسمي لحزب النور.

قد تتعجب من حملات السُخرية و الإنتقاد المتواصلة بين كُل حزب أو جماعة بين كُل مرجعية أو ثقافة بين كُل فصيل كما لو كان لا خير لمِصر إلا بالصراعات يُساعدهم على ذلك الراعي الرسمي للإنشقاق و التفسُخ و هو لا يُلام في ذلك فمن مصلحته و مصلحة أسياده أن نظل هكذا غير عابئون إلا بتوافه الأمور مُتناحرين مُتشاحنين كأبن كلثوم من تغلُب و إبن هند ملك الحيرة لا نتوقف عن الصراعات إلا لو أكلت الأخضر و اليابس و تركت وجوه الأطفال كشيخٌ عابس ينتظره الموت ببُطء و تأني.

فترى المعركة تلو الأُخرى و ترى النفوس التي تآلفت في ثمانية عشر يوم صنعت فيهم ببركة الله و فضله مُعجزة لو كان تحدث عنها من قبل أن تحدُث لقُلنا مجنون ثُم مجنون ثُم مجنون و أني لأتذكر وقت أن ذهبت العرض لفيلم دُكان شِحاتة و هو يبدأ بتوقع ثورة جياع تجتاح مصر أنا خرجت و أنا ناقم من العرض على هذا الخيال الذي يودي بصاحبه إلا أن يتخيل سيناريو كهذا فمن المُتعارف عليه دولياً أنه في مصر لا أحد يموت من الجوع و أن الجميع يتشارك في حمل الهم حتى و لو بلغ مداه فمن جمعيات خيرية إسلامية إلى جمعيات خيرية ليبرالية إلى كنائس كُل يقوم بما يستطيع به من جمع للتبرعات هُناك من يدفعها سعيد و هُناك من يدفعها مُدركاً أنه له يومه و لا بأس بأن يدفع هذا النُذر القليل اليسير الآن و هُناك دولة بحجم مِصر قامت ببناء و تشغيل و تجهيز مُستشفي للسرطان بأموال الشعب بينما الدولة هي من سرطنت كُل شيئ للشعب ثُم تُطالبه بأن يتبرع لعلاج نفسه لا تتعجب فهي إرادة الله فقد حدث ما حدث و خرج أبناء الصمت عن صمتهم و كسر الخائفون حاجز الخوف أسقطوه بصرخة قائلة خدوا ما تشاؤا من الدماء فهي ليست لنا هي لرب كريم جبار مُقتدر هو العزيزُ القوي خذوا حتى تشبعوا فعنده الكتاب و إليه الحساب و إليه مرجِعنا جميعاً.

و حتى أنتهت أيام فتح الله علينا بنسمات من الحُرية من عبودية الإنسان و الإتجاه إلى عبودية الله بدأت الفِتن تتوالى لن أشغل بالي بيد من عسكر كان أم أمريكان ظرف ثالث أم رابع أو فليكن عاشر فأنا لا ألومن إلا نفسي إلا غبائي كشعب لم يُدرك اللحظة الفارقة لم يُؤثر على نفسه من يتوسم به الحاجة من يمد يده للآخر قائلاً فلنطرح هذا جانباً و نتعاون أتروا معي أنا هُناك من يُنشد لأبن كُلثوم قائلاً:

أَبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا  وَأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينا
بأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا
إِذا بَلَغَ الْفِطَامَ لَنا صَبِيٌّ تَخِرُّ لَهُ الْجَبابِرُ ساجِدِينا


و الجميع يستبدل كلمة أبا هند مُخاطباً الجماعة التي يرى أنها تُعاديها و يا ليت أبا هند تعاون مع إبن كُلثوم و أتحدوا ضد الفُرس أو الروم و صنعوا لهُم مجداً مُشتركاً و لكن يبدو أننا نُكرر نفس الأخطاء بنفس الدقة و بنفس الحرفية مع أن هُناك حديث للرسول الكريم صلاوات الله عليه و سلامه يقول لا يُلدغ المُؤمن من جحراً مرتين.

عزيزي الليبرالي أو العلماني السلفي أو الإخواني المدني أو المسيحي أياً كان شكلك أياً كان لونك جنسك مُعتقدك دينك الذي يُقارعك بالفكرة ليس عدوك عدوك هُناك رابض يغتصب في أرض أهلك و ينظُر بسعادة و غِبطة لصراعاتك و غبائك و يتمنى لك داوم الحال 


قد نختلف في الشكل و في اللون و لكننا شخص واحد في عيون بن صهيون 

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

أجندةالثورة (إنهم يكتبونني)


       مُنذ بداية الثورة يوم 25 يناير 2011 و الأحاديث لا تنقطع عن أن الثوار لديهم أجندات كُنا نستمع إلى تلك الكلمات المُتناثرة عن أجندات تملأ ميدان التحرير و ميادين المُحافظات التي حفلت بفاعليات ثورية لكن دون أي دليل مادي على وجودة تلك الأجندات و دون أن يستطيع الجهاز الأمني الرهيب المُرعب أن يضبط و يتحفظ على أجندة واحدة و يعرضها على شاشات التلفاز أو تُستعمل كدليل مادي في قاعات المحاكم.

       و بعد أن أطمئن جمهور الثوار لسيطرتهم على مقاليد الأمور في البلد و عدم خوفهم من أي عقاب أو مُحاسبة هاهي الأجندات تظهر بل و يتم طباعتها في كِتاب و يتم توزيعه في كُل مكتبات القاهرة أستطعت بعد جُهد ليس بقليل أن أحصُل على نُسختي من مكتبة الشروق بسيتي ستارز حِفظه الله لنا و للأُمة العربية كُلها و بدأت خيوط المؤمراة تتضح أمامي خيط تلو الأخر و تساءلت في إعماقي عن ماذا كان سيحدُث في مصرنا الحبيبة لو كان كُل مصري لديه تلك الإجندة!!!!! و يا ليت.

      أجندة الثورة (إنهم يكتبونني) بقلم ثلاثة من المصريين و كفى بهذا الوصف بلاغةً فكلمة مصري عادت إلى كرامتها و عِزتها شيئما بعد أن تدهورت تلك الكلمة كثيراً في الثلاثة عقود الماضية و رأيت ذلك بأُم عيني في كُل مرة أسعدني الحظ فيها و كُنت خارج مصر أو بصُحبة أصدقاء من خارج مصر على أرض القاهرة لكن هذا الوضع تغير و أصبح العالم ينظُر إلينا بكثير من الإحترام و التقدير.

إنجي مُحيي الدين - هالة الزغندي - أحمد سلطان

     ثلاثة من الشباب المصريين قاموا بنشر الأجندة التي ظلت طوال أكثر من عام مُختفية فتحت صفحات الكتاب على عجل بينما أنا أُتجه إلي سيارتي لأجد بعد أن وصلت إلى السيارة أن الأمر يتطلب مني أنا أرتجل منها مرة أُخرى و تسللت خارجاً إلى مكان هادئ و أنا أُجاهد عيناي و يداي أن لا أبدأ القراءة و أنا أسير في الطُرقات إلى المقهى الهاديئ المُنعزل و ما أن أرتميت على ذاك المقعد الوثير حتى هدأت نفسي و بدأت ألتهم بشراهة تلك الأجندة الرائعة.

     هُناك من تراه فتتذكر موقف أو مُناسبة جميلة و هُناك من تتحدث معه فتسترجع بعضاً من الوقت الجميل الذي مضى إلى حال سبيله و لكن قليلة هي تلك الأشياء التي تستطيع أن تنتقل بك إلى الماضي و تُعيد معك نفس مشاعرك و أحاسيسك نفس شوقك و لهفتك نفس دموعك و ضحكاتك نفس الأسى و نفس الفرحة كما لو كانت آلة زمن رجعت بك إلى الماضي الذي أنقض عليه الحاضر يمحيه لياخُذ مكانه لاحقاً أجندة الثورة واحد من تلك الأشياء التي أستطاعت أن تُعيديني إلى الوراء قليلاً ما يقُرب من عام و بِضعة شهور وقت كان أبي رحمةُ اللهِ عليه يأتني صوته عبر الهاتف مُطمئناً أنهم بخير و أن الوضع آمن في القاهرة بينما أنا أُغالب دموع خوفي و رهبتي و فرحتي مما يحدُث و بما يحدُث.

      عُدت إلى أوقات كُنا نحلُم بينما هُناك من يدهسون الأحلام في تلك العيون البريئة غلى أوقات كانت قلوبنا تهفو إلى أي أمل وقتما كان هُناك من يذبحون الأمل بدمٍ بارد و بوحشيةِ مُقززة وقتها كُنا نهرب من كُل هذا إلى واقعنا الإفتراضي على صفحات موقع التواصل الإجتماعي الأشهر على مُستوى العالم لنضع كلِماتنا على تلك الصفحات لنرى أنفُسنا كما نُريد لا كما يُريدوا لنتشارك لوحات نرسُمها بكلِمات هي بنات أحلامنا و أمانينا و آمالنا المُعلقة حتى أتى ذلك اليوم الذي تحقق فيه اليسير من تلك الأحلام و أضحى حقيقة و بينما يُطارِدنا الواقع تكون أجندة الثورة هي الوسيلة الوحيدة لتعيش نفس ذات الأيام التي رأينا بها الحلم و هو يُولد من رحِم المُعاناة و بصبر و تأني و شوق و لهفة أستقبلنا الحُلم الوليد لعله يكون رحيماً بنا.

      أجندة الثورة الحقيقة هي ذلك الكتاب الذي أمام عيناي الآن بكُلِ حروفه و أفكاره هو ما كتبت أنا و أنت أو ما كُتِبَ عني و عنك نعم قد لا نكون مشهوريين و مرموقيين كي يكتبوا عنا و يحكوا قصصنا و لكن يكفي أن نكون مصريين ليكتبوا عنا فما حدث وقتها كان أكبر و أضخم من أن لا يُكتب عنا كتاب معه تشعر بالحميمية و القُرب تحتضنه كعاشق ألتمس عشقه أخيراً بعد طول صبر سترى فيه إسمك أو كلماتك سترى فيه قصتك أو أحلامك سترى فيه نفسك وقت الثمانية عشر يوم الذين خلدهم التاريخ.

      هذا الكتاب جمعه و كتبه أشخاص قد جلسوا بجوارك في الجامعة ركبتم سوياً نفس القطار حضرتم حفل فيلم في ذات السينما عبروا الطريق أمامك و أنت مُسرع بسيارتك تُحاول اللحاق بعملك تقابلتم سوياً في مطار القاهرة الدولي بينما أنت مُسافر و هُم عائدون شجعتم بنفس الحرارة الفريق المصري و هو يُحرز بطولة ذرفتم نفس الدموع تشاركتم نفس الحُلم أبتهجتم نفس البهجة هُم كتبوا عنا لإنهم حقاً منا.


إجندة الثورة هي تلك الإجندة التي كُلما فتحتها رأيتُ بها حلماً أو أُمنية أو أمل يصرُخ قائلاً أنا مصري.



الأربعاء، 28 مارس 2012

وان مان شووو و تأسيسية الدستور



أو البطل شجيع السيما أبو شنب بريمة الرجُل الذي لا يُقهر و البطل الذي يستطيع القيام بكُل المهام و ينجزها أحترس عزيزي القارئ فهذا ليس فيلم سينما إنه ما يجري ببساطة على أرض المحروسة من مشهد سياسي يدعو للضحك و الإندهاش أكثر مما يدعو إلى التفكُر و التدبُر و التأمل و أي حاجة من الحجات الحلوة دي.


نقول كمان إيه الحكاية و إزاي بدأت الحكاية بدأت معايا و أنا لسه عيل سياسي صُغير آخر متين حاجة كُنت بندهش أوي مع كُل إنتخابات مجلس شعب و هي بتتعمل ليه يا واد كُنت بتستغرب هقُلك ليه لو إنت قاعد في دايرة الساحل أو قاعد في دايرة مصر الجديدة أو قاعد حتى في دايرة الوادي الجديد اللي قدم خلاص كُنت هتلاقي إن وزراء الحكومة المُبجلين بيرشحوا نفسهم في إنتخابات مجلس الشعب طبعاً هتقولي بقى إني إنسان شكاك و هقلك إنهم بيستعملوا أمكانيات وزراتهم كم لو كانت عزبة أبوهم هقلك أبسلوتلي مش هي دي كانت مُشكلتي مُشكلتي كانت إزاي أبقى وزير و أُخش مجلس الشعب يعني إزاي أبقى الحكم في ماتش كورة  و في نفس الوقت أنا المُدير الفني لأحد الفريقين اللي بيلعبوا يعني هطلع قرار يُضر فريقي و لا هحكم بالعدل إزاي أكون سُلطة تنفيذية و تشريعية في نفس الوقت و بعدين بقى كانت دماغي بتسرح بيا و ألاقي نفسي بقى وزير و عضو مجلس شعب في نفس ذات التوقيت المحلي لمدينة القاهرة و أقول ياااااه ده أكيد الراجل ده بيتعب أوي وقت ما يعمل مجلس الشعب إستجواب لوزارته ليه بقى لأنه هيتمشور مشورة التنين من كُرسي الإستجواب إلى المقعد البرلماني رايح جاي مرة يسأل سؤال و مرة يروح يُرد على السؤال و بعدين في الآخر هيروح يقول لنفسه خُد لو سمحت عين لي إبن دايرتي في الوزارة عندك و يُرد على نفسه يقولها هحاول و الله بس إنتي عارفة يا نفسي إن مفيش أماكن في الوزارة بس أوعدك هحاول.


و مرت الأيام و فاتت الأيام و كُنت أقرأ الجرايد لناس عُظماء زيي كده بيتكلموا عن الموضوع ده و عن نظرية الون مان شو اللي كانت مُنفشية في النظام اللي مش سابق و لا حاجة يعني تلاقي واحد لواء في الجيش و مُدير في شركة و عضو مجلس إدارة في أُخرى و إستشاري في واحدة تانية و إختياري في واحدة تالتة و إجباري في واحدة رابعة قوووم بقى الراجل ده يصعب عليا أوي يعني أنا مش عارف أختار أجيب إيه و لا إيه و أنا بشتري بنطلون و هو كُل يوم لازم يختار هيروح أنهي شركة من الشركات الكتير اللي هوا شغال فيها دي و بعدين يقولك بقى البطالة بتنخفض بطالة مين و الناس نايمين تحت البطاطين إين إين إين إيييييييه مع الإعتذار للظاهرة الشعبولية.


و مرت الأيام و فاتت الإيام و الناس اللي كانت بتعمل كده شوية منهم مشيوا و شوية لِبدوا و جِه مكانهم شوية يقولون أنهم صبئوا عن دين الآلهة و إتبعوا الدين الجديد و أنهم نور و حُرية و عدالة و خير لهذا الشعب العظيم الكريم و قالوا أنهم لم يتحالفوا مع العسكر أو الحرامية ضد هذا الشعب الآبي و يقولون أنهم سيحكمون بشرع الله و ينشرون العدل في كُل أرجاء المعمورة و ميامي و الهانوفيل و إحتمال يظبطوا مارنيا و مراسي بالمرة, قُلت بس يا معلم أسود الشريعة جُم و فهود التفسير معاهم و أفيال التأويل و أحصنة الأحاديث و إوعى وشك يا معلم أكيد بقى الناس دي مش هتعمل كده و هيبقى عندها عدل.


لقيت واحد بيقولي يعني إيه يا أُستاذ عدل اللي إنت عمال تقول عليه ده هو إيه ده يا جودعان أنا معرفكش يااااااد بيني و بينكم أنا خُفت أخُش في مُناقشة مع هذا الأخ المُتشدد و قُلت ده أكيد شخص ضد الدين لأني على رأي ذو الأنف مُمثل للدين و للشريعة و لا يصح أن يُهاجمني أحد على الإطلاق و بعدين سبتوا و مشيت و قولت له موتوا بغيظكم هههههههههههههههههههههه.


المُهم يا معنمي لقيت يا معلم إن فيه ناس لازالت مُصرة تلعب كُل الأدوار بدون أي طرف آخر يعمل اي دور في أي حاجة و اللي مش عجبوا ينسحب الله إيه يا عم اللي إنت بتقوله ده مش الناس دي هي الأغلبية البرلمانية أقوله أيون صح يقولي و مش الناس دي هي اللي شعب إنتخابها أقوله أيون صح الصح يقولي طب خلاص ما الشعب موافق أهه أقوله إنت لو قاعد مع جمهور الدرجة التالتة مش هتسمع حاجة و لا قاعد في إستاد بورسعيد يبقى أنت أكيد ميت لا محالة عشان رايح تتفرج على ماتش لكن أحب أُقلك إنت كلامك ده حق يُراد به باطل ليه يا معنمي هقلك يا كبير.


دلوقتي الدستور ده لكُل مصر و لا للأغلبية بس هتقولي لكُل مصر أقُلك حلو يبى المفروض ميبقاش فيه الجو بتاع الأغلبية البرلمانية و الأغلبية الشورية و الأغلبية الشعبية المفروض إن يكون فيه أطياف كتير في مصر يبقى كُل طيف له حضور و حضور قوي لأن المفروض إن مصر دي مش بتاعت الأغلبية بس لأ دي بتاعت الأقلية بنفس القدر و إلا بقى إحنا ليه أعترضنا على الحزب الواطي لما فصل الدستور عشان يجي على أستيل جيمي بالظبط ثانيا يا معنمي دلوقتي مجلس الشعب و الشورى موجودين في اللجنة التأسيسية صح يُقلك أيوا صح الصح أُقله طب تفتكر إن دول هيبصوا على مصلحتهم و لا مصلحة مصر يعني مجلس الشورى ده اللي محدش عارف لازمة أُمه ده لو إنطرح إنه هيتلغي عشان حتى يوفر فلوس إنتخاباته و جلساته و الجو ده هل بتوع مجلس الشورى هيوفقوا أكيد عند أُمه يا أدهم صح و لا لأ


طب خُد دي يا معنمي و أتك على الصبر دلوقتي هتعرف كُل حاجة سيبك يا معنمي من كُل اللي فوق و رُد عليا مش المفروض إن كُل النقابات العُمالية و المهنية يكون ليه تمثيل في الدستور مش المفروض إن كُل الطوائف يكون ليه تمثيل في الدستور مش المفروض يكون لكُل الفئات عُمال و فلاحين ودكترة و مُهندسين دور في الدستور هتقولي أيوا هقُلك يبقى إنت كده بتنسف من الأساس فكرة الأغلبية و الأقلية و بعدين الدستور ده إنت بتحطه و إنت أغلبية طب الدورة اللي جاية لمجلس الشعب لا قدر الله إنت بقيت أقلية نعمل إيه بقى وقتها نُحط دستور جديد و لا نرجعك إنت أغلبية


يا عزيزي لا يصح أن تلعب كُل الأدوار في فيلم واحد و لا يصح أن تكون الحكم في ماتش و لاعب لفريق في نفس الماتش كم لا يصح إلا الصحيح و سمعني سلام الأغلبية هي التأسيسية و محدش يقولي التأسيسية دي تبقى خالتك عشان أنا خالتي الله يرحمها كانت ست مُحترمة أوي و ربت رجالة و اللهز

السبت، 24 مارس 2012

الأزمة الراهنة

هي بالطبع ليست أزمة البنزين أو السولار فالأمر أعقد من ذلك بكثير و إن كانت أزمة البنزين و السولار هي إحدى أهم أرهاصات الأزمة الحالية و التي أزعُم أنها أزمة نشترك فيها جميعاً كُلنا بسائر أطيافنا و مُختلف التيارات السياسية و الدينية و الدينية السياسية و الإجتماعية و الثقافية و حتى الرياضية لم تسلم من هذه الأزمة.


طبعاً هلاقي حد بيقولي إيه هي يا عم الأزمة و خلصنا هقله معلش أصل أنا بحب آخد و أدي مع نفسي كده قبل ما أفتح أي موضوع و بعدين إنت زعلان ليه الإزمة دي كُلنا عايشين فيها و مفيش جديد بيحصل بس أهه الواحد بيتفك بكلمتين و السلام طبعاً إنت أتنرفزت و عاوز تعرف إيه هي الأزمة اللي أنا عاوز أقُلك عليها الموضوع و ببساطة يا سيدي الفاضل هي أزمة غياب الأولويات و عدم تفهُم الآخر أو إعتقاد أو التفكير في إن الإختلاف يُمكن أن يكون قوة بقدر ما يُمكن أن يكون ضعف و في النُقط زي اللي إحنا فيها دي المفروض إنه يكون قوة لا ضعف و لكن لأننا مصريون أو مصريين أو أبناء مصر أو أي حاجة من الحجات اللي الناس بتحب تقول عليها دي كُلها فلازم الموضوع يتقلوظ ليُصبح ضعف و ضعف شديد للغاية.


أديك مثال دلوقتي الأفندية بتوع القوى الثورية الإشتراكية الليبرالية المُتحررة يقفون دائما في موقف العداء مع أي شخص مُطلق اللحية أو يرتدي جلباب أو يتحدث بإسم التيار الإسلامي السياسي و هوب عينك ما تشوف إلا النور هتلاقي سُخرية السنين و أفيهات و تريقة قد تطول في بعض الأحيان قيم دينية أو أحاديث للرسول عليه الصلاة و السلام لا لشيئ إلا لمُتعة السُخرية من تخلف و رجعية الآخر و إعتماده على العاطفة الدينية للشعب المصري حقاً و إحقاقاً للحق ليس أكثر و لا أقل هؤلاء وقعوا في عدة مُغالطات هي كالأتي:

  1. هُم ينسفوا المبدأ الأساسي لليبرالية القائم على حُرية الرأي و حرية المُعتقد يعني من الآخر فولتير قائل مقولة من حقي أنا أختلف معك في الرأي لكني على إستعداد أن أدفع حياتي ثمناً لحُريتك في قول رأيك لو شاف الليبراليين اللي في مصر كان قالهم كلمة قبيحة وش سلندر و راح إترمى في أي خرابة يعيط ده بسبب إن الأفندية بتوع الحُرية هنا في مصر عاوزين حُريتهم هُما بس
  2. هُم ينسفوا المبدأ الديمقراطيي من أصل أهل لأن محدش قال إن الديمقراطية بالطبيعة هتجيب الأحسن و محدش قال إن الديمقراطية هتجيب الأصلح للقيادة و ما إلى ذلك بدليل إن القوى الثورية اللي كانت الشُعلة الثورية الأولى لبست أحلى خازوق في الإنتخابات البرلمانية السابقة اللي كسبها المُجيدين لقواعد الإنتخابات و المبادئ السياسية التنظيمية فنوضوع الشعارات و الخُطب و الكلام و التويتير و الفيسبوك و الجو ده مش بيجيب همه مع المصريين لابتوب قُدام اللجنة و كوادر مُنظمة و دعاية مُكثفة بكل الطُرق و الوسائل هوا ده اللي بيجيب همه هذا بالإضافة إلى أن الشعب المصري بطبيعته شعب أيدولوجي يعني شعب ذو مرجعية دايماً بيحب يعمله كبير و هتلاقي إيه كبير أحسن من رجال الدين.
  3. و عشان نبقى مُحايدين تماماً فالقوى الليبرالية قلبت الدنيا و هاجت و ماجت على التيارات الدينية الإسلامية و على الإستقطاب الديني و الدعاية الإنتخابية من خلال الشيوخ و خلافه و لكنها صمتت صمت القبور امام الإستقطاب الديني المسيحي و سياسية الكنيسة و توجيهاتها للرعية مما أفقد هذه التيارات موضوعيتها و حياديتها إلا ما رحم ربي و مع إني مش مُتفق على الإعتراض على الأحزاب ذات المرجعية الدينية سواء من الإسلاميين أو المسحيين أو أي مذاهب و فئات أُخرى لأن هي دي جماعات الضغط اللي محتاجة السياسي الصح اللي يخاطبها و لأن الموضوع مش بدعة فالحزب الحاكم في ألمانيا هو الديمقراطي المسيحي و شاس اليهودي المُتطرف ليه كلمة مسموعة في إسرائيل و الأصوليين الأمريكيين و البروتسانت ليهم وجود رهيب في السياسية الأمريكية جنب اليهود فمعلش يعني مش هنقفش على كُل اللي بيدور على مرجعية أو على مصلحته اللي هوا شايفها إنها الصح و لا شيئ سوى الصح.
  4. هُم لم يقتربوا يوماً من الواقع اللهم إلا الأخ المُحترم مُصطفى النجار و عمرو الشوبكي في حزب العدل و الذي لا يزال بلا قاعدة جماهيرية حقيقية و لكن أين باقي القوى الثورية تفرقت و تشتت و مش عاجبها حد و لما قُلنا الصندوق أهه قالك لأ يا معلم الشعب جاهل طب نعملكم إيه نجيب شعب تاني على مزاجكم و لا تشتغلوا من أجل تغيير الواقع فالواقع السياسي لا يتغير بدون ضغط و الضغط لن ينشأ من السُخرية من الإخوان و النور و الشيخ حازم أبو سمعيين كما يحلو لهم أن يُطلقوا عليه بالعكس الناس فقط تنفُر من هذه الأشياء و تراها هجوم على الدين أتفق أنها ليست كذلك و لكن ما الذي يدعوني لتلويث صورتي أمام الناس.
السياسة ليست من يضحك أكثر على الفيسبوك و هي بالطبع ليست بقدر من قام بعمل ريتويت ليتويتك التُحفة مع الإعتراف أنني في مُعظم الأوقات أنقلب على ظهري من الضُحك إلا إن أنغلقي على مجموعة من الأصدقاء و هاتك يا تريقة على هذا و ذاك لن يُحقق لي ما أُريد مع إعترافي بإتفاق أرائي مع الأراء الليبرالية إلا أن البُعد عن ثبات المبدأ و تغيره طبقاً لما أُريد ما هو إلا براجماتية أو ميكافيللية ساقطة في رأيي لأن المبدأ و الثبات عليه هو ما سيجذب الناس لكمُ النزول إلى الشارع السياسي و رؤية أرضية مُشتركة كي نقف عليها جميعاً هو أهم التحديات التي تواجهنا في الوقت الحالي.
 أعلم تمام العلم أن هذه المقالة ستُقابل بالسُخرية هي الأُخرى و قد أجد إتهامات من نوعية إنت إسلامي أو إنت ليبرالي أو إنت علماني و هي إتهامات قد إعتدت عليها كثيراً هذا لأني غير مُنتمي إلى أي تيار بعينه و إن كُنت أُحب الحق و أبحث عنه و أيضاً لا أدعيه فقد أكون صواب أو أكون خطأ و هذا الأمر الذي يتكرر كثيراً من كُل الطوائف لا أرى فيه إلا الآتي

الحُرية و العدالة أو الإخوان سكارى بنشوة إنتصار إنتخابي و للأسف بدأوا يحتكروا الحقيقة و الحق على أنفسهم فقط إستناداً إلى أغلبية إنتخابية لا أعتقد إنها ستكرر إذا أستمروا على هذا الأداء من الهبوط و فقد الشعبية خاصة بعد أن إنفصلوا بشكل كبير عن الشارع الثوري و مُختلف القوى الثورية 
القوى الثورية لا تفعل شيئ منطقي سوى الشير و التويت على الفيس و التويتير بالإضافة إلى الأفيهات المُضحكة و لا أُحب أن أن أقول أن النُخبة الإعلامية جُزء من القوى الثورية إلا إنها تفعل نفس الشيئ و لكن بطريقة إعلامية على فضائيات الدعارة الإعلامية و التي إنتشرت بشكل بالغ
الإسلاميين السياسيين يبدو أن فقه الأولويات بعيد كُل البُعد عنهم بالرغم من قوتهم الإنتخابية الواضحة و التي أعتقد أنهم إذا أستطاعوا أن يتعلموا سياسية بالقدر الكافي فسيكون المُنافس الرئيسي للحُرية و العدالة الجناح السياسي للإخوان و هو الأمر الذي سيُثري الحياة السياسية بالفعل.

أعلم تمام العلم أن كلامي قد يكون خطأ بقدر ما قد يكون صواب و هو رؤيتي المُتواضعة للحياة السياسية الآن في مصر و التي نتمنى أن تمُر بسلام

الخميس، 8 مارس 2012

العجيب و المُريب

لازم يكون فيه تصنيف لأي شخص عشان نلاقي حاجة تتكتب في أُم الملف بتاعه على الصُبح و لا إحنا مش شايفين شُغلنا و لا إيه هوا ده بالظبط حال البلد و اللي أتكلم عنه الأُستاذ فهمي هويدي في مقالة رد بيها على أحد الكُتاب المُتخفيين في المصري اليوم تحت إسم نيوتن و الذي أفصح الأستاذ هويدي أنه قيل أنه صلاح دياب أحد المُساهمين في الجريدة و ما أدراك ما صلاح دياب و ما هي قُدرات صلاح دياب المادية و بالتالي الفلسفية و العلمية و الأدبية إلى درجة جعلته يختار أسماً مُستعاراً يليق به و هو نيوتن.


سيبك من هويدي باشا و الإمبراطور دياب و تعالى أقُلك إيه موضوع التصنيف ده ببساطة شديدة أوي إحنا خلطنا الأمور ببعضها إلى درجة فظيعة و أصبح التعصُب عندنا هو أهم حاجة التعصُب لأي شيئ كروياً ثقافياً سياسياً إجتماعياً أي حاجة لازم تلاقي فيها فريقين و طبعاً مننساش أُم التعصب و هو التعصُب الديني اللي من كُل الأديان و الفرق و المذاهب و الأطراف يعني داخل الدين الواحد هتلاقي أهالي المذاهب المُختلفة بيتقاتلوا مع بعض في الإسلام هتلاقي و في المسيحية هتلاقي.


المُهم بقى إن الأستاذ هويدي كان بيتكلم عن التصنيف للكاتب أو للصحفي أنا بقى و من موقعي هذا اللي معرفش هوا فين أحب أقله إننا ملوك التصنيف في كُل حاجة و أحب أفكره بمقولة الإمام على أنه بالحق يُعرف الرجال لا بالرجال يُعرفُ الحق إحنا عندنا المقولة دي هتلاقي أكترنا مش عارفها من أساسه فالسلفيين في رأيهم لا يستمعون إلا ما يقوله أحد المشايخ و ليس أي شيخ لأ مشايخ معرفون بالأسم و بالمنهج و هُم إن بحثت عنهم و عن شيوخهم و عمن حملوا رسالتهم ستنتهي الشجرة حتماً عِند الإمام محمد بن عبد الوهاب.
الإخوان لا يسمعون قط إلا للمُرشد و مكتب الإرشاد و من يُخالف ذلك برة مع السلامة إنت مش مننا, طبعاً بقى الليبراليين دلوقتي و المسيحيين و العلمانيين بيقولوا يا سلام على الكلام الصح اللي الراجل ده بيقولوه قوول يا شيخ طبعاً عشان هُما فاهمييين إنه عوم على نفس عومهم بس أحب أقلهم لأ أبسلوتيلي إنتوا بتعملوا أكتر من كده يعني المسيحين أغلبهم سياسته هي سياسة الكنيسة و الليبراليين أو اللي عاملين نفسهم ليبراليين لا يسمع للسلفي و لا يسمع للإخواني و لا البتنانجاني و لا أي حد مربي دقنه هوا فاهم إن الليبرالية لازم تكون مسخرة السنين و التنين عشان يسمع بقى الحكم الصح الصح اللي مالهاش حل.


و عشان كده أحد الشيوخ الذين أُقدرهم صرخ صرخة قوية في إحدى خُطبه بعد كارثة بورسعيد بيقول فيه ما معناه يا جماعة الخير الحق أحق أن يُتبع الحق يا جدعان مش مُهم مين اللي بيقوله و لا مين اللي بيحمله الحق يا أهل الإسلام الحق يا أهل مصر و طبعاً عشان يكون فيه توازن طائفي في مقالتي مش هقدر أصور كم دهشتي للبابا اللي وقف يقول العظة و كانت متصورة و قلبت الدُنيا على اليوتيوب لأنها كانت كلمة حق أوي أنا كُنت حاسسها لأني مُسلم و عايش في شُبرا و مُتعايش مع جيراني المسيحين بشكل مليان ود و إحترام و غلاسة و لعب و تهريج و كُله زي الفُل.


عشان كده إنت لازم يكون ليك تصنيف عشان تلاقي الفريق اللي يسمع كلامك و الفريق اللي ميسمعش كلامك و يناقضه حتى لو كان صح الصح لُمجرد إنك مُختلف معاه أيدولوجياً.