الأحد، 23 سبتمبر 2012

حقاً إنها دولة رائعة



بما إن كُل الإخوان شياطين لا يُريدون إلا مصلحتهم الشخصية و السلفيين لا يبحثون إلا عن المُتعة الجنسية في الزواج من القاصرات و يُريدون تعميم ركوب الجمال و تحريم ركوب السيارات و أن يُبعدون عن العلم و القراءة و الحُرية و الليبراليين مُتحررين شواذ - خمورجية - كُفار و العياذ بالله عاوزين يعروا الستات و يهتكوا عرض و حياء البنات و بما أن البرادعي عميل و بالدليل و صباحي طالب سُلطة و مش مُناضل ده عميل و أبو الفتوح إخواني مُستتر و حازم مامته أمريكية طب ما نتصل بشفيق بقى عشان يجيي هوا يُحكم و لا نطلع الأشكال الوسخة اللي في طُرة براءة و نريح دماغنا.

أومال إحنا عملنا ثورة ليه كانت هذه الكلمات من صديق عزيز للغاية عليا خسر تقريباً اللي وراه و اللي قُدامه و أحيانا اللي جنبه في الكام يوم بتوع الثورة و الكام شهر اللي وراهم يمكن هو كان كسلان و كان مُتنطع بس العملية كانت ماشية معاه و سعات كانت بتبقى راكبة هامر أو هليكوبتر أباتشي و كان على طوول جيبه مليان من الفلوس و السجاير و الشيكولاتت الغالية بتاعت سويسرا و كانت عربيته يوم في شرم و يوم في الغردقة و حياته كانت مُستقرة و بدأت الثورة و في الأول مكنش مُقتنع بس كان مُتعاطف مع الصوت العالي و الحماس و الإلتفاف حوالين هدف واحد و مع الوقت بدأ إيمانه بالثورة يضعف شيئاً فشيئاً حتى وصل لتساؤلات أعمق بكتير من اللي فوق.

الراجل ده كان شاب في مُقتبل العُمر بيحب التجارة و كان فاهم أوي فيها قدر إنه يشتغل في ظروف منيلة و كُلنا عارفينها شُغل حُر فتح محل و أتنين و تلاتة لحد ما وصل عدد المحلات اللي هو مشارك فيها إلى حيداشر محل منهم الكبير و منهم الصُغير فلسفته كانت بسيطة و سهلة و جميلة كانت بتقول هامش ربح صُغير مبيعات كتيرة تعمل فلوس و الناس تعيش و إنت تعيش كان بيعمل فكر جديد في مصر فكر قائم على إحترام العميل مش فكر النصب على العميل كان فكره بينحصر في تنمية المُجتمع اللي هو بيعيش فيه عشان يفيد المُجتمع و يستفيد من المُجتمع ربنا كان جعله سبب في إن ناس كتيرة تسترزق و يتفتح بيوتها و تكبر في مجالها.

و بدأت الثورة و صاحبنا عمال بيكابر مش عاوز يسرح العمالة اللي عنده مش عاوز يوقف خطوط الإنتاج المواد الخام عمالة بتغلى الأمن بيضيع المبيعات تقترب من الإختناق و تصل إلى درجات مُتدنية السيولة عمالة بتختفي و هو لازال على عهد إنه يفضل زي ما هو بنفس حياته بنفس حُبه لشُغله بنفس حُبه للناس اللي شغالين معاه اللي كانوا مستغربين و راضيين و ساكتين و إذ فجأة إنهارت تلك المملكة الصغيرة في لمح البصر و خسر صاحبنا كُل ثروته بسهولة تقترب من سهولة تكوينه لتلك الثروة الصغيرة التي لم تتجاوز حد المليون جنيه.

و أصبح صديقي الطيب فقير يتسول تقريباً يبحث عمن يُساعده يتحدث عن مشروع النهضة بحُب و بود و يحلُم بأن السوق سيعود إلى عهده مرة أخُرى و أن التغيير سيأخذ قليلاً من الوقت يتلمس الأخبار من آن إلى آخر و هو جالس في ذلك المقهى البلدي يُتابع الأخبار من على موبيله الأندرويد الفاخر آخر ما تبقى له من أثار النعمة عليه يتسائل عن ماهية الصراع الدائر و عن كيف أصبح الجميع خونة و عُملاء و جُبناء و يبحثون عن مصلحتهم الشخصية كيف استطاعوا أن يحشدوا كُل تلك الجماهير المُتجمهرة و كُل تلك الحشود المُحتدشة ليصنعوا تلك الثورة التي لم يكرهها يوماً بقدر ما كرهته هي.

توقف صديقي عن الأسئلة و هو يبحث عن بديل لدواء لطفلته الصغيرة لأن الدواء المطلوب سعره مُرتفع و تذكر و هو واقف في مكانه أنه لازال ينتظر أن تعود الأيام أفضل من ذي قبل و عند مُغادرته الصيدالية نسي حاجة على الكونتر محدش خد باله منها حتى الصيدلي و الراجل اللي واقف جنبه مخدوش بالهم أن صديقي نسي التفاؤل و الأمل اللي كان عايش بيهم.

السبت، 8 سبتمبر 2012

أبو تريكة و توماس مور و سيد علي



توماس مور أو رجل لكل العصور هو الرجل الذي تحدى ملك إنجلترا في أوج جبروته هنرى الثامن و دفع حياته  كثمن لمبادئه و قيمه و الحق الذي يراه من وجهة نظره حق الحق الذي تربى عليه الذي تعلمه في الكنيسة الذي تعلمه في دينه المسيحي الذي يدين به جهر به و وقف في وجهة السُلطة الغاشمة بكُل قوتها لتطير رقبته و يموت ليعيش إسمه أكثر من إسم قاتله فكم من يتذكر هنري الثامن بنفس القدر الذي نتذكر به توماس مور رجُل لكُل العصور.

في يوم 1 فبراير لسنة 2012 كانت الإنسانية على موعد مع كارثة جديدة أو فاجعة أو مجزرة فقد أستيقظ من النمو في صبيحة هذا اليوم ما يزيد عن السبعين شاباً و صبياً و رجلاً دون أن يدروا أنهم على موعد مع الموت في مذبحة مُروعة تحدثت عنها و ستتحدث عنها الألسنة كثيراً لقد أستيقظت تلك المجموعة من النوم و أستعدت إلى الذهاب إلى إستاد بورسعيد لتشجيع فريقها في مُباراة كُرة قدم نعم مُباراة كُرة قدم لا تندهش فهذا ما حدث و هذا هو الأمر لقد تم إقتحام مُدرجاتهم بواسطة جُمهور فريق النادي المصري البورسعيدي و أوقعوا بهم إصابات و وفيات لم تحدث من قبل في أي حادثة رياضية كُل هذا حدث أمام أبناء و رجال الداخلية الشُرطة المُكلفة بحماية و تأمين كُل من في المُباراة.

سيد علي أحد تلك الوجوه المُنتشرة بكثرة على شاشات التلفاز من نوعية عُكاشة و خالد عبد الله شوبير و الغندور شلبي و مُصطفى يونس خيري رمضان و تامر أمين و لا يسعنا المجال و لا الذاكرة لأضافة المزيد من الأسماء و الصفات لأولئك الأشخاص فلو كان الأمر بيدي لحاكمتهم بتهمة تدمير البلد و عقول البُسطاء و المساكين الذين يُعتبر هذا الجهاز الملاذ و المرجعية لهم في كُل أمور حياتهم فبعد يوم شاق من اللهث وراء لُقمة العيش يعود أولئك المقهورين و المُضطهدين ليستريحوا من عناء يوم طويل امام شاشة هذا الجهاز فهم لا يملكوا رفاهية الدخول إلى الإنترنت أو قراءة كتاب و إن التمسوا ذلك فقدرات عقولهم التي تم تدميرها بطريقة مُنظمة و مُمنهجة لا تسمح لهم بالتفكر و التدبر في أمور حياتهم.

سيد علي صاحب أفضل أنواع الفضائح الإعلامية في تاريخ النفاق الإعلامي المُنتشر في واقعة الفتاة التي تدربت في أمريكا على قلب نظام الحُكم بطريقة سلمية و كشفها بعد ذلك الأستاذ بلال فضل سيد علي صاحب الوثائق المُزورة التي عرضها على الشاشة و لم يذهب بها إلى النيابة العامة لأنه يُدرك أكثر من غيره أنها مُزورة و غير موجودة من الأصل سيد على هو أحد أولئك الذين لا يملكون أي قدر من المبادئ أو القيم أو المهنية هو أحد الأشخاص الذين ينقلون أخبار ليس لها أساس من الصحة و يؤلفون و يصنعون أحداث وهمية من أجل مصلحة شخصية سيد علي كُنت أتوقع أن يختفي من وش الناس و أن يُصيبه أي نوع من أنواع الإحراج بعد فضيحته اللي أتفضحها   و لكن لم يحدُث لأنه لا يمتلك أي مقدار من الحياء أو الإحترام فعاد مرة ليظهر علينا بنفس الوجه و الملامح بنفس الكلام السيئ بنفس الأخبار التي لا أساس لها من الصحة و الغرض من ورائها واضح وضوح الشمس إلا أنه يجد من له يستمع يجد من له يُتابع لأنه للأسف هُناك من أفسدته السنين الطويلة من الفساد و القهر و التخلُف حتى أصبح ينتظر مثل هذا الهُراء ليُتابعه كما هو بالمثل في تلك القنوات الدينية التي لا تتحدث عن العدل و فقه المُعاملات و أخلاق الرسول عليه الصلاة و السلام بقدر حديثها عن أن المرأة عورة و أن المرأة لا تفعل كذا و كذا و أن المرأة عليها أن تُكون في البيت لا تخرُج منه و ما إلى ذلك من فتاوي إمتلأت بها الفضائيات و وجدت التُربة الخصبة لتنمو و تترعرع بها سيد علي صاحب الفضائح الإخبارية و اللقاءات المُفبركة خرج علينا أخيراً ليتحدث عن أبو تريكة لاعب كُرة القدم.

كان ذات يوم هُناك طفل فقير يلهو بتلك الكُرة المصنوعة من الشراب كان أبوه و أمُه من البُسطاء المُسلميين يلتمسوا منه الأخلاق الكريمة و القيم و المُثل العُليا أجادوا تربية هذا الطفل الذي شاء له الله أن يكون لاعب كُرة قدم و أن يكون ذو خُلق إسلامي مُعتدل يعلم جيداً من دينه أن الحق أحق أن يُتبع و أن الشُهرة زائلة و أن المال زائل و أن ما يبقى للإنسان هو عمله فتراه دائم العمل دون أن يجذب إليه الأضواء التي هي بالفعل مُنجذبة دون أن يُتاجر بدينه دون أن يدعي أنه ملاك أو قديس أحبته جماهير ناديه و غبطتهم عليه جماهير الأندية المُنافسة إنه أبو تريكة إختلف عليه الكثير و تحدث عنه الحاقدين و الكارهين على أنه يدعي الخُلق و يدعي التديُن و هُم أحوج ما يكون أن يدعوا مثله إن كانت حياته هي حقاً إدعاء لن أتحدث سوى عن تجربُة شخصية مررت بها كان أبو تريكة طرفاً فيها فقد هاتفني مرة صديق عزيز علي و طلب من أن نتقابل ليتحدث معي في أمر ما ذهبت إليه و قال لي هل تُريد أن تفعل معي الخير قُلت له نعم أُريد هُلم بنا إلى التفاصيل قال لي إن هُناك مشروع تربية أيتام على القرآءن الكريم و أنا صاحب هذا المشروع هو أبو تريكة بالتعاون مع أحد الشيوخ الأفاضل و أنه أكتشف هذا الأمر من الشيخ و إنه لا يُريد ضجة إعلامية من هذا الأمر كانت فكرة المشروع بسيطة و رائعة فأنت تكفُل يتيم بمئة جُنيه في الشهر لمُدة سنة يتم فيها الإنفاق عليه و تحفيظه القرآءن الكريم كاملاً و بعد الإنتهاء من تجفيظه القُرآءن الكريم و تعليمه و إعداده كي يكون عضواً عاملاً في المُجتمع يلتزم بتحفيظ عشرة أطفال كتاب الله هذا ما عرفته من صديقي و هذا ما أشتركنا فيه.

في يوم المُباراة أو المجزرة رأي أبو تريكة و زملائه الموت و هو يطير بأجنحته السوداء و الجُثث أمامهم يُساعدوا هذا و يسعفوا ذاك و يُلقنوا بعضاً منهم الشهادة لعل الله يقبلهم بين عباده المُخلصين و رسم الحُزن بيده الثقيلة على تلك الوجوه المُختلفة كآئبته و قهره تلك الوجوه كان منها اللاعب و المُشاهد كان منها الأب و الأم كان منها الصديق و الرفيق كان منها الإنسان المُسلم و المسيحي و حتى الملاحدة شعروا بالحُزن لقتلي لا يعرفوهم و لكنهم شعروا بألام عائلتهم و أصدقائهم كان منهم أبو تريكة الإنسان قبل اللاعب الذي رأي المُشجعين يموتوا بلا أي ذنب سوى أنهم ذهبوا ليُشاهدوا مُباراة كُرة قدم

رفض أبو تريكة الإنضمام لفريقه في مُبارة السوبر القادمة دفاعاً عن حق هؤلاء دفاعاً عن آية من الدين الذين يدينُ به أن لكم في القصاص حياة أن العدل أسمى من كُل شيئ أن الإنسان له حُرمة في ماله و عرضه و أمنه و سلامته و حياته قرر أبو تريكة عدم الإنضمام لفريقه في مُباراة بداية الموسم لأنه مُتضامن مع الألتراس أهلاوي و زمالكاوي و إسماعيلاوي و كُل المُشجعين أنه لا بداية لموسم كروي جديد قبل أن يتم القصاص لهؤلاء القتلي من قاتليهم و من المتواطئون معهم و من الصامتين عن قتلهم أمتنع عن اللعب مُعرضاً نفسه للعقوبات و الأذى المادي للثبات على موقفه مُتخذاً من الإمام بن حنبل رحمة الله عليه مثلاً أعلى و هو الذي قدم حياته ثمناً لما رأه حقاً و صدقاً مُتحملاً الاذي و العذاب في سبيل كلمة الحق.

خرج علينا سيد علي الإعلامي المعروف بمواقفه هو و شوبير و شلبي و الغندور و من على شاكلتهم ليقولوا أن أبو تريكة يبحث عن شو إعلامي حقاً نحن في زمن المسخ الذي تُقلب فيه الحقائق و تُشوه فيه المواقف البطولية من أجل مصالحهم المادية.

الخميس، 6 سبتمبر 2012

أي هبل في الجبل


عزيزي قارئ هذه السطور أحب أقلك إن مصر بتنقسم إلى كذا فريق إلا إن فيه فريق مُميز أوي حاولت أشوفله أي إسم ملقيتش غير إني أسميهم فريق أي هبل في الجبل لأن الفريق ده عنده قدرة جبارة على إيجاد مسوغات إعتراض قوية و فاعلة و يبدو مُقتنع بها للغاية في أي نقاش حول أي قرار سواء كان لمصلحة البلد و اللي خلفوا البلد إلا لأن اللي قاموا بالطلعة دي ناس غيره أو غير المرجعية اللي هو بينتمي ليها فيجد دائما ما يدعوه للإعتراض حتى لو كان إعتراض أهبل و السلام.

عزيزي القارئ عاوزك تفهم إن في أمريكا في إنتخابات الرئاسة الناس بتفشخ بعض هناك و بيقطعوا هدوم بعض و في الآخر واحد بيكسب بفرق صُغنن أوي عن اللي بعده مبيطلعش بتوع المُرشح التاني يقول لا إنت مش ريسنا إحنا ريسنا اللي خسر و لا بتلاقي فيه ناس بتقاطع عشان المُرشح بتاعها مش في جولة الإعادة و لا بتلاقي ناس بتشتغل لمصلحتها و بتحاول تضحك ع الناس المواطنين ليه بقى يا برنس مش عشان الناس دي طاهرة و هتفضل طووول عُمرها طاهرة بالعكس ده الناس دي سافلة بس الشعب هناك مش أهبل و مش عبيط للأسف هنا في مصر كُل شيخ طريقة بيلاقي أتباعه بسهولة متسألش ليه لأني معرفش جهل - فقر - تعصب - تطرف حجات كتيرة غير مفهمومة في مصر مش هقدر أفهمها لأن قُدراتي العقلية محدودة للغاية إزاي الناس الأغبياء دوول بيلاقوا حد يسمع ليهم بالشكل.
المُفترض في أي مُعارضة إنها بتعارض اللي شايفة إنه ضد مصلحة الدولة مش مُجرد مُعارضة و السلام مش نظام إنت جاي تعمل إيه في البرلمان يا كابتن تلاقيه بيقلك أنا جاي أعترض و أروح و حتى بعد ما أتحل البرلمان اللي مكنش عاجب ناس كتيرة مع إننا كدولة دفعنا فيه الشيئ الفُلاني إلا إن أغلب المُعارضين مازلوا يُمارسوا مُعارضتهم في كُل حتة فيسبوك قشطة - توتير و ماله - فضائيات ضايعة و سافلة شغال هواي نوت و أهه كُله بثوابه يا برنس البرانس يا مكيفة يعني مثلاً كانوا أيام رمضان بيتكلموا عن إنهم بعد العيد هيخلوا المحلات تقفل الساعة تسعة باليل قرار في رأيي المُتواضع جميل و ظريف و مُحترم و ليه فوائد و إيجابيات كتيرة ده حتى الدول الأوربية كُلها بتقفل محلاتها من الساعة سابعة ماعدا محلات الأكل و الشُرب لقيتلك يا معلم كُله عمال بيعارض ليه يا جماعة دي مصلحة مصر يقلك لأ مالييش فيه أنا لازم أعارض.
أحد أهم مظاهر أي هبل في الجبل كانت بتتلخص في موضوع تشكيل مجلس حقوق الإنسان بجد أن ذُهلت من الأداء الأهبل بتاع المُعارضين إنتوا بتضحكوا الحكومة و اليمين و القوميين و الإسلاميين عليكم و على اللي خلفكم يعني بدل ما تتكلموا في إن قانون تعيين الأعضاء ده المفروض يتيغير و إن مجلس حقوق الإنسان ده يكون ليه إستقلالية و ليه تنظيم مُرتبط بالرأي العام و الحراك الشعبي لأ يا معلم طلع كُل إعترضهم على عضو واحد بس في المجلس و هو الأخ صفوت حجازي و هو بحد ذاته شخص مُثير للجدال بسبب مواقفه المُتعنتة من شباب الثورة و إتهامه ليهم بأتهامات باطلة و لكن هل هذا هو الشخص الوحيد الذي أخظأ من التيار السياسي الإسلامي طب بلاش يا عم تعالوا نروح نبص على التشكيل بتاع مجلس حقوق الإنسان تاني 
رئيس مُحترم مش هينفع أتكلم عنه المُستشار حُسام الغرياني لأن أسمه بيتكلم عنه - نائب يساري الدكتور عبد الغفار شُكر لاحظ أن الرئيس مُستقل و النائب يساري يعني لحد دلوقتي مفيش شُبهة أخونة و لا القلش بتاع المُعارضة ده بعد كده نُخش على الأسامي بتاعت الأعضاءأحمد سيف الإسلام، المحامي والناشط الحقوقي، والدكتور أحمد حرارة، الناشط السياسي، وأميرة أبوالفتوح، المحامية، والدكتور إيهاب الخراط، عضو اللجنة التأسيسية للدستور، والدكتور حنا جرجس، وصفوت حجازي وطارق معوض وطلعت مرزوق وعبدالخالق فاروق وعبدالله الأشعل وعبدالله بدران وعبدالمنعم عبدالمقصود ومريان ملاك ومحمد البلتاجي ومحمد طوسون ومحمد زارع وفهمى الدماطى ووائل خليل ووجدان العربى وهدى عبدالمنعم ومنى مكرم عبيد ومحمود غزلان وهانى عبدالعال ومحمد العدوي،إيه رأيك بقى يا سيدي بعد ما قرأت الأسماء اللي فوق دي بما بها من تباين شديد و واضح أصل محدش يقولي أنا أحمد حرارة إخوان و لا أحمد سيف الإسلام إخوان ممكن يكون دكتور حنا جرجس هوا اللي سلفي مُتشدد أو مُنى مكرم عبيد مثلاً  من السلفيين أو مريان ملاك طبعاً. بوضوح كده صفوت حجازي و محمد البلتاجي و طلعت مرزوق و عبد الله بدران و الأشعل هُم مُمثلي التيار السياسي الإسلامي الذي يُمثله حزبي الحُرية و العدالة و حزب النور اللي هُما أكبر حزبين في الإنتخابات اللي فاتت.
و من الطبيعي إن الموضوع بتاع التشكيل يكون متوزع على كُل الناس و يكون فيه نسب و تربيطات و إتفاقات لكن السؤال اللي بيطرح نفسه و بقوة هل الأشخاص الموجودة في المجلس كُلهم أشخاص عديمي الكفاءة و الأهلية أم إنهم يستحقوا هذا المنصب غالباً لن تجد شخص يتفق عليه الجميع لأن هذه الطبيعة البشرية بس ده مش معناه إننا نقلب الدُنيا عشان خاطر صفوت حجازي إحنا شايفين إنه مش مُتسق مع حقوق الإنسان لكن شئنا أم أبينا صفوت حجازي بيعبر عن تيار موجود في الشعب المصري و ليه دور كبير و يُعتبر كُتلة تصويتة كبيرة أي سياسي هيعملها ألف حساب لحد كده و كفاية كلام بس أحب أقول
إبتذال المُعارضة في هذه المعارك التافهة هو أكثر ما يُريده الإخوان

السبت، 28 يوليو 2012

سيدي الرئيس إين أنت من بن الخطاب



لا أدري لماذا إنطرح على رأسي هذا التساؤل الآن و هو أيهم أولى أن يتم سجنه و حبسه في هذا الشهر الكريم شياطين الإنس و البشر أم شياطين الجن و إبليس إنطرح هذا السؤال على دماغي و أن أتخيل الحياة في مصر بدون المجلس العسكري و أبو حامد و الزند و توفيق عُكاشة و حياة الدريدي و هالة سرحان كم ستكون الحياة رائعة حينما لا يُطالعنا وجه مُصطفى بكري و تامر أمين و خيري رمضان و عماد أديب و عمرو أديب كيف ستكون الحياة إذا كان إعلامنا من نوعية يُسري فودة و علاء الأسواني الكاتب الحُر كيف ستكون الحياة إذا كانت شاشة التلفاز لا تعرض ما تعرضه من مُسلسلات لا هدف لها و لا طائل سوى الإعلانات و الغريب أن تكلفة هذه الجُرعة المُكثفة من المُسلسلات تجاوزت المليار و نصف جنيه كيف هذا و يقولون أن البلد لا يوجد بها نقود و لا يوجد بها إقتصاد كيف ذلك و نرى إعلانات الجمعيات الخيرية تنهمر في كُل تلك القنوات تُثير الشفقة و الحُزن على حال أطفالنا و مُجتمعنا المريض الذي لم يجد من يهتم به أو يرثى لحاله من المسئولين الذين سيُسألون عن رعيتهم.
لا أدري لماذا إنطرح على رأسي سؤال جديد عجيب مُريب غير بريء على الإطلاق كيف يقوم الشعب بعمله و عمل غيره كيف يذهب الطبيب إلى المُستشفى صباحاً ليعود ليُشارك مشكوراً في مشروع وطن نظيف كيف يعود سائق التاكسي و قد أنهكه الركض في الشوارع بحثاً عن الرزق له و لأطفاله و لقسط تلك السيارة التي يكرهها بقدر ما لا يستطيع أن يبتعد عنها و يجد نفسه مُطالب بالوقوف في طابور عيش أو البحث عن جركن مياه لأن المياه مقطوعة أو أن يشتري كشاف لأن الكهرباء لازالت مقطوعة كُل هذا و لازال الأمر كما هو صور لسيادتك و أنت تُصلي و تؤم الناس في صلواتك كانت فروض أو نوافل سيدي الرئيس هذه الصلوات عمل بينك و بين ربك لا دخل لنا فيه فأتمنى من الله أن يرزُقك الستر في الدُنيا ة الآخرة و أن تكون بعيداً عن المُتفاخرين المُنافقين صلاواتك لك فلا تجعلها عليك.
لا أدري لماذا إنطرح على رأسي هذا التساؤل و أنا أُتابع صفحات الإنترنت بأن كُل مُختلف مع الرئيس هو فلول كاره حقود حتى و لو كان ينتقد نقد بناء و هام و حيوي و يرى أن هُناك ما يستحق الإلتفات إليه من مشاكل بل و إنه قد يطرح حل ثوري جديد هام و لكن لأنه فقط أختلف فتجد هجومات و فتوحات قد تصل إلى إنه كاره للدين و إنه يُريد الإنحلال و الفسوق و سُبحان الله فمن شتموا الأسواني و أتهموه بكُل الإتهامات ما أن تحدث بحق رأه عن الرئيس المُنتخب بإرادة شعبه حتى تحول في عيون من شتموه الأديب العالمي و رجُل الكلمة و فارس الأدب و قد يخلعوا عليه المزيد من الألقاب أخشى أن يقول رأي مُخالف للرئيس فيعود ذلك الكافر الزنديق.
سيدي الرئيس لقد وعدتنا بالشفافية و بالكفاءة و بالصراحة و الوضوح لقد وعدتنا بأن تضع الغُرف المُغلقة في النور و على شاشات التلفاز لكي يراها من يُريد و لكن عاد الكهنوت يُسيطر على كُل مجالات الحياة و عُدنا نتخبط و يعبث بعقولنا الإعلام الشيطاني و الظنون و أنتم لا تُصارحوننا بأي شيئ و لا ندري ما هي معايير الإختيارات و لما ما هي الإختيارات و لا ما هي المشروعات و لا ما هي حقيقة الوضع كل ما نراه هو المزيد من التعتيم حتى أضحى الإعتقاد السائد لدى من قاموا بترشيحك أن حزبكم لا يُريد أن يُغير النظام السائد من قبل هو فقط يُريد أن يرث النظام السائد من قبل لا يُريد أن يُسأل أو يُحاسب يُريد منا أن نستمر في حياتنا كما كُنا من قبل صامتون سائرون غير معترضون و هذا أبعد ما يكون عما نُريد لتلك البلد التي نحمل جنسيتها بكُل فخر.
سيدي الرئيس لقد هرمنا و تعبنا من كُل هذا الغموض الذي نحياه فهلا صارحتنا و كُنت معنا مثل ما تُريد منا أن نكون لك سيدي الرئيس لا تُضيع من أيديك الفُرصة التاريخية لأن تُغير هذا الشعب إلى الأفضل إلى الأحسن إلى الأمام 

الأحد، 15 يوليو 2012

رسالة إلى السيد الرئيس





سيدي الرئيس السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.


تحية طيبة و بعد.


سيدي الرئيس أود أن أُخبر سيادتكم بأني أحد أولئك الذين إنتخبوك لتكون رئيساً لمصر ليس ذلك فقط بل إنني أحد الذين شاركوا بجُهدهم و بوقتهم و بكلامهم من إجل إقناع الآخرين بإنتخابكم كي يكون أول رئيس لمصر في إنتخابات حُرة ديمقراطية نزيهة بعد سنة و نصف من ثورة مصر على النظام البائد شخص جديد لا ينتمي للنظام السابق إيماناً مني بأن أي تجرُبة أُخرى غير رجال النظام السابق ستكون أفضل من إعادة النظام السابق كما هو.


سيدي الرئيس لقد مر قُرابة الأسبوعين على توليكم لمقاليد الحُكم في مصر و قد رأيتُ أن أنتظر ما ستُسفر عنه الأيام المائة الأولى التي أعلنتها في خطتك قصيرة الأجل إلا إنني و أنا أُراقبُ من بعيد لم أجد ما يسُر و لم أجد أي تغيير جذري حدث كُل ما وجدته صراعات سياسية غير حاسمة غير قاطعة كُل ما رأيته هو تكهُنات و إشاعات إنطلقت بفِعل عدم حسم الأمور من جانب سيادتكم و لا يصح أن شخصي المُتواضع يرى أن عدم الحسم دافع لمُثيري الشائعات و الفتن بينما لا تراه سيادتكم لذا أتمنى من الله أن تبدأ في الحسم و الحزم و أن تستعن بالله و أن تُكاشفُنا و تُصارحنا فقد أصابنا السأم من التخبط و غياب الشفافية و المصداقية.


سيدي الرئيس صمت مؤسسة الرئاسة يدفع الصُحف و الإعلام و أنت تعلم كم منهم مُتربصون و كم مِنهُم مُحرضون و مُحركون للشائعات منهم من يبحث عن الخبر قبل غيره و منهم من يبحث عن التشويه و التعريض مِنهم من لا يُريد بنا خيراً فلا تكُن بصمتك عوناً لهم و ببطئك دافعاً لهم لتقديم المزيد فالخبر الآن أصبح سلاح في كُل شيئ و العالم لم يعُد نفس العالم كما سبق فما يحدُث في الصين و اليابان لم يعُد بعيداً عنا هُنا في القاهرة و الأسكندرية.


سيدي الرئيس لقد سئمنا من القائد المُلهم القائد الذي تؤيده ملائكة الله و تخشاه الشياطين القائد الذي لا يفوقه حكمة أحد و لا يُجاوز عِلمه أحد سيدي الرئيس لقد هِرمنا من الأساليب العتيقة و الكهنوت و الأسرار و الصفقات و التربيطات و التحالفات و الغُرف المُغلقة سيدي الرئيس إن ما يولد في النور يختلف كثيراً عما يولد في الظلام و من خلف الستار سيدي الرئيس إننا من إنتخبناك لم نكُن ننتمي يوماً إلى أي تيار سياسي مُحدد تألمنا للظُلم الواقع عليكم و تشبثنا بالأمل المعقود عليكم و لكننا نأسف لإن الإختيار كان صعب و الإختبار كان أصعب الأختيار ما بين الإنحياز لشعب يطمح و يأمل أو الإنحياز لسياسة النفس الطويل و التغيير التدريجي و هذا هو الإختيار الصعب و هذا هو الإختبار الأصعب بأن تلتفت إلينا و نحن لا حول لنا و لا قوة بدل من أن تلتفت إلى المجلس العسكري الذي لم نرى من وراء قرارته أي خير بل رأينا فيها كُل شر.


سيدي الرئيس التقي كُن التقي القوي فشعبنا يحتاج قوتك أكثر ما يحتاج تقواك فتقواك لك يُحاسبك عليها الرحمن الرحيم أما قوتك فهي إلى هذا الشعب الذي أمضى الفقر و العوز و غياب العدل فيه مخالبه و أطلق كلابه تنهش و تنهش حتى ما بقى وراءه أو أمامه ما يدفعه إلى الإحساس بالحياة فهُنا تجد مُنتحر و هُنا تجد سارق و هُنا تجد بلطجي كُل هؤلاء صنعتهم الظروف المُحيطة بهم قبل أن يُغريهم الشيطان بالمعصية سيدي الرئيس لم يعُد بنا حاجة أن نرى صورك و أن تبكي في الحرم أو تؤم المُرافقين في مسجد الرسول الكريم أو نسمع أقاويل عماذا تأكل أو ماذا تشرب عن مُواظبتك على الصلاة في المسجد و ما إلى ذلك نُريدك أن تكون مثل الفاروق أو بن عبد العزيز رضي الله عنهما و أرضاهم نُريد أن نرى إسلامك في أفعالك و في حُكمك لا في أقوالك و في صورك و أخبارك.


سيدي الرئيس هُنالك ثُلة من شباب هذا اليوم كفرت بتقديس الحاكم و تأليه البشر تكره هذا الذي على صواب و لا يأتيه الباطلُ من ورائه و لا من أمامه تمقُت المُنفردين بالقرار المُحتفظين وحدهم بالأسرار تتلمس فيما حولها من دول و تجارُب سياسية و ترى الكثير و الكثير من تلكم التجارب لا يهملون وجهات النظر المُختلفة يُثرون النقاشات بالإختلاف لا يحتكرون الصواب ثُم تنظُر صوب أُمتنا فترانا كما كُما من قبل سيدي الرئيس لن نؤلهك فأنت بشر و لن نُطيعك فيما يرفُضه ديننا أو عقلنا صارحنا بالله عليك و قف معنا فسنقف معك نعلمُ أن الحرب تدور راحاها فكُن معنا نكُن لك.


سيدي الرئيس لماذا تتأخر في إختيار رئيس وزارتك و بداية تشكيل الحكومة الجديدة ألم يطرح حزبك الثقة في حكومة الجنزوري مرات عديدة قُبيل الإنتخابات الرئاسية لماذا تترك الشائعات تُحيط بنا تقتلنا تخنُق أحلامنا و بأحذيتها الثقيلة تدهس الآمال القليلة المُتبقية سيدي الرئيس سيقولون هأنت تطُلب حلماً يطول فُخذ الآن قليل مما تُريد في هذه الأيام القليلة و لكنه ليس حُلمك وحدك إنه حُلم جيلاً فجيل إنه أمل هذا الشعب الاصيل فلا تُحالف من لا يُحافظ على العهد و لا تتوخي الهرب.




و الله على ما أقولي شهيد و هو الموفق و المُستعان

الاثنين، 9 يوليو 2012

صباح رمادي

حينما يأتي الصباح صامت تصرخ الشمس في غيومه أن تتبدد فتأبى و تتمنع تشتاق العيون إلى النور تلتمس الدفء في تلك الأنفاس البسيطة تبتسم وحدها تلك الشفاه الصغيرة تضحك عيونها البريئة تتأمل هذا الهدوء و تلتمس قليل من الصخب فيما يُحيطها هُنا كان أبي يحملني ضاحكاً مُداعباً و هُنا كانت أُمي تصنع في صمت طعام الإفطار و تتأملني باسمة تُنادي عليا فأتمنع رحل الجميع و أصبحت أستيقظ وحيدة.

أُحاول في جد أن أبحث عن شيئ يُليهني عقلي الصغير لا يتذكر تلك الإجراءات بالغة التعقيد التي يجب عليا ان أقوم بها كي أستطيع مُتابعة قناتي المُفضلة و الرقص و الغناء مع أطفالها على أنغام تلك الأغاني الطفولية المرحة متى سأكبر لأشتاق لتلك الأيام تدور عيناي الواسعة في أرجاء طُرقات المنزل مُتسائلة هُنا كان أبي هُنا كانت أُمي رحل الجميع و أصبحت أستيقظ وحيدة يُهاتفُني صديقي الحبيب أنا أستطيع أن أرُد على الهاتف قد علمني أبي و صديقي مُنذ زمن طويل أن أتحدث في الهاتف و أستمع إلى من يُهاتفني لأرسم تلك البسمة الساحرة و أرى في عيونهم نظرات الإعجاب و التشجيع كان الأمرُ جيد و جميل كان الأمرُ رائع و لكن الآن أنا وحيدة أطلُب منه أن يأتي ليؤنس وحدتي و لكنه يرُد عليا بصوت مُتهدج أنه سيأتي بعد أن ينتهي من العمل.

صديقي الحبيب أتذكر يوم أن إنفصل عنا و رحل من بيتنا إلى ذلك البيت العتيق ذهبت إليه فوجدته مشغول لا يُلاعبني أنا وحدي كما كان من قبل و حينما حان الميعاد بكيتُ بشدة كُنت أُريده أن يكون لي كما كان دائماً كُنت أفتقد حُضنه الدافئء و لعبه المُمتع و مِزاحه الرائع كُنا حقاً نقضي أوقات جميلة سوياً كُنا نذهب لنتمشي بخطواتي الصغيرة البسيطة كُنت أراه سعيداً بأفعالي الطفولية و كُنت أنا أكثرُ سعادة و الآن قدر رحل الجميع و أصبحت أنا وحيدة أمسح عن عيوني بقايا ذلك النوم الطويل فأنا طفلة تنام الكثير من الوقت فقد أخبرني صديقي الحبيب أنا النوم لي مُفيد.

كُنت أنام بجواره يوم و أنام بجواري أبي أغلب الأيام كان أبي يُضحكني كثيراً و كان يقُص لي قصص مُضحكة و كُنت أتذكرها في الصباح فأسأله عنها و هو جالسيقرأ جريدته و يضع نظارته السميكة فوق عيناه فأجذبها منه و أنتظر فلا ينفعل و لا يغضب فقط يضحك و يُدغدغني حتى أتخلى عنها فيلتقطها في حرص و يُنادي على أُمي أن تأتي لتعتني بي أو لتأتي له بكوب من الشاي ثُم يفرُغ منه لي فنلهو سوياً حتى يعود صديقي لنخرُج أو لنمضي الوقت أمام ذلك الجهاز العجيب الذي أدركت أسمه لاحقاً لقد أهداني جهازه القديم و لكني لا أُدرك كيف أستعمله كم هي مُعقدة تلك الحياة و كُل تلك الأجهزة و الآن أنا وحيدة و قد رحل الجميع.

سأُتابع بشغف الشمس و هي تصرخ في تلك الغيوم سأُتابع جيوش النور و هي تقتحم حصون الظلام سأرسم صورة أبطال النور بقلمي الصغير و بيداي البسيطة على تلك الورقة التي نسيتها أُمي هُنا و سأتذكر أني كُنت يوماً حولي الكثير و الآن أصبحت وحيدة

الأربعاء، 4 يوليو 2012

جمعية الأمر بالخرشوف و النهي عن البورجر



كم أنت رائع أساحبي و كم هي رائعة تصميماتك كم أنت مُعبر بوجهك الضاحك و بأسدقائك المُختلفيين إنك حقاً تستحق لقب الأفضل في هذا العام مع باسم يوسف و محمد دياب و وائل غُنيم لقد أستطعت في فترة قليلة أن تفرض ثقافتك على الفيسبوك و توتير و منها إلى شباب هذا الجيل أساحبي أجامد أبرنس.


دعونا قليلاً نبتعد عن أساحبي و قدراته التعبيرية الجبارة و نتسائل سؤال غير برئ على الإطلاق: ماذا يجري بحق الجحيم على الأراضي المصرية؟ أو بتعبير آخر وات ذات هيل إذ جوينج أون إيجبشن لاندس؟؟؟؟؟؟!!!!!!!! حقاً الكثير من علامات الإستفهام مع الكثير من علامات التعجب قد تبدو لك أنها بسبب رغبة دفينة لدى كاتب تلك السطور في الضغط على زُرارين في نفس الوقت و لكنها للأسف الشديد تنم عن حالة إستفاهمية تعجبية حلزونية مُنقطعة النظير حقاً الغباء لا دين له لا وطن له لا جنس له هو فقط يتواجد و يتكاثر بعُنف مُبالغ فيه كُلما وجد التُربة الخصبة.


و لأننا لا نملك أرقام ذات حيثية عن أعداد المُشاهدين للبرامج العُوكاشية أو الجلادية أو الحديدية و أو أفلام الجنس المسروقة بأستخدام برامج التورينت و الشارينج فنحن لن نستطيع أن نُدرك كيف هو الغباء مُنتشر و كيف هي الدعارة المُستترة مُتأصلة في وجدان شعبي اللي و لا هو عظيم و لا نيلة ده من أخيب شعوب الله في الأرض و طبعاً هتلاقي واحد حلزوني مازوني شازوني طالع فيا شمال و يمين و هاتك يا شتيمة عشان بقول إنه و لا شعب عظيم و لا نيلة و هيقُعد يصدع دماغ أهلي بحضارة الفراعنة اللي يخرب بيت أبو حضارتهم و علمهم ما أتعملنش منهم غير إننا نحب الخلود و الفرعنة و الأسرار يعني تلاقي الواحد منا و لا ليه أي ستين لازمة في الحياة و تسأله إسمك إيه و لا بتشتغل إيه يروحح باصصلك بتشكك و بحذر و خيفة لتكون عاوز تكتشف سره الأعظم و كهنوته المُقدس و هتلاقيه بعد الفراعنة يُخش على محمد علي باشا مع إنه مكنش مصري ده كان ألباني عُثماني و بعد كده هتلاقيه يُقلك أم كلثوم و نجيب محفوظ و زويل و عمرو دياب و مش بعيد يُقلك أبو تريكة و بركات و شيكابالا و غالباً هيتكلم عن إن عماد بعرور و عمرو حاحا ظواهر ثقافية نقلت الإنسانية إلى مراتب أكثر رُقي عن ذي قبل.


هتقولي طب ما هو العيب في البرامج دي يا برنس هقلك لأ يا أصلي العيب في اللي بتفرجوا على البرامج دي العيب في الجهل و التخلف اللي بيخلي دكتور طب بيطري بيتكلم عن أن توفيق عُكاشة مصدر موثوق منه في المعلومات الإعلامية و بيتكلم بكُل ثقة و بيُدافع عنه دفاع تسبب في إني أكسر الوعد اللي وعدته لمراتي إني مستعملش ألفاظ قبيحة و أستعملت كُل الألفاظ القبيحة اللي في حياتي فحينما يتحدث دكتور عن توفيق عُكاشة بهذه الصورة فيجب أن نُحاسب كُل من أعطاه أي شهادة في حياته غير شهادة مُعاملة الأطفال.


الإعلام المصري الفضائي السمائي أي أسم تحب تسميه عليه هو إعلام هابط هابط إلى أعلى حدود الهبوط في الحياة و لا مهنية و لا حرفية و لا مصدر موثوق منه و لا إحترام لعقلية المُشاهد و لا إحترام لعقلية الضيف و لا لعقلية اللي مش ضيف و لا فيه أي عقلية أساساً تستاهل إن الشخص يحترمها لأن اللي بيتفرج على الإعلام المصري إلا ما رحم ربي لا يملُك أي عقلية على الإطلاق المُطلق المُطبق.


و بما إننا قاعدين فاضيين فكل شوية يطلع لينا حكاية جديدة و آخرها كان حكاية جماعة الأمر بالمعروف و النهي عن المُنكر و اللي بيُقال إنها قتلت شاب في السويس كان بيوصل خطيبته أو بيوصل صاحبته أو واقف مع واحدة ميعرفهاش أياً كانت البنت اللي معاه فلا أعتقد إن هُناك دين سماوي يطلب قتل اللي واقف مع واحدة أو ماشي معها المُهم الجريمة حصلت و هي لا أكثر و لا أقل من جريمة جنائية بحتة تحتوي على الكثير من المضامين السياسية كرسالة يُراد إيصالها إلى المُجتمع المصري و هي أن الإسلاميين قادمين لتقييد حُريتكم و كسر إرادتكم و إن ما كُنتم فيه و إحنا راكبين أحسن بسنين من اللي هيحصل فيكم على إيدين الإخوان الشياطين الملاعين و طبعاً يا معلم الجريمة أصبحت بين فيمتوثانية و الأُخرى المادة الرئيسية للعب بعقول البُسطاء الذين لا عقول لهم و هم يتفرجوا على التليفزيون اللعين.


طب نبص على الموضوع من زاوية أُخرى تحليلة بحتة أولاً بيقلك الأمر بالمعروف و النهي عن المُنكر عاملة صفحة على الفيسبوم أو بوك اللي يريحك ده شيئ جميل أوي عشان حبينا يتاوصلوا مع المُجتمع و يعرفوهم إيه آخر أخبار جرايمهم و يحددوا لينا مكان الجريمة اللي جاية عشان لو حد حابب يصور كُل ده مش مُشكلة مع إن أجهزة الأمن تقدر تجيب أُم الصفحة و أُم اللي عملها عادي فُكك بيقلك الصفحة دي كانت بتأيد الفشيق الفتيق طب إزاي متعرفش الأكثر كارثية في الموضوع إن فيه إعلامية أكتشفت إنهم كاتبين على الصفحة آيات قُرآنية خاطئة آه قولتلي بقى واضح إنها جماعة إسلامية قوية اللهم قوي إيمانهم الأدهى و الأنكى و الأمر إن طبيعة الإسلاميين و الإخوانيين طبيعة سلمية بحتة لا تحثُ على الثورة و الغليان من أساسه و إن كُل الناس عارفيين إن أغلب اللي ثاروا في بداية الأمر و دفعوا التمن من دمهم كانوا بلا إتجاهات أيدولوجية مُحددة و كانوا بيقولوا سلمية سلمية يبقى إزاي بقى لما الإخوان و السلفيين كانوا مُشتركيين في الثورة أو في مراحل الثورة ليه بقى مشفناش الدموية الرهيبة اللي بيتحكي عنها دي يعني تناقض رهيب يقُلك إن اللي ثاروا في الأساسا الليبراليين و اليساريين و الإسلاميين جُم ركبوا على الثورة طب قشطة حلو أوي يبقى المُفترض إن الإسلاميين يا إما ضد الثورة يا إما ركبوا على الثورة و هُما مُحاييدين إيه بقى اللي هيخلي حد إستلم مقاليد السُلطة يشوه صورته و صورة نظامه اللي لسه مبدأش هتلاقي مفيش منطق في الموضوع من أساسه


عزيزي المُشاهد الذي حتماً لن يصلك كلامي هلا بالله عليك أعملت عقلك قليلاً فيما تسمع و فيما يُقال من حولك فما تُشاهده ينمو و يترعرع في عقلك بأكاذيب و ضلالات ضبابية قاتمة تُحقق الهدف المنشود منها حينما تتستشري في عقلك فتتحول أنت أيضاً إلى ناقل للعدوى و تُصيب الكثير من حولك بمثل هذه الضلالات أفيقوا بالله عليكم فأُمة في خطر و شعباً يُباد.