الاثنين، 30 يناير 2012

معنى الإختلاف



عزيزي المُختلف أياً كان نوعك سنك دينك معتقداتك ناديك أفلامك مُطربينك هدومك شعرك حياتك تعالى نتعلم حاجة كويسة مع بعضنا البعض ألا و هي إيه المُشكلة أما أختلف معاك أو تختلف إنت معايا ما كُل حاجة في الدُنيا فيها الحاجة و عكسها يعني الأبيض فيه عكسه الأسود بس برده فيه في النص الرمادي و دايما فيه منطقة الناس بتتقابل فيها زي ما أتقابلنا أنا و إنت كده في ميدان التحرير زي ما شمنا نفس الغاز و أضربنا بنفس العصاية زي ما صبتلك مية عشان تتوضى و وقفت أحميك أحسن يضربوهم و هُما بيصلوا زي ما أتصورنا جنب نفس الدبابة و بعدين يعني أنت فاكر إن لما دمي و دماك سالوا على نفس الطريق مدخلوش على بعض عشان إحنا مُختلفين في الفكر أو في الدين في اللون أو في الجنس لأ يا أخويا أتخلطوا على بعض و رحُنا المشرحة مجهولين الهوية زي بعض مفرقتش يعني إنت مُسلم و لا مسيحي علماني و لا أخواني كُلنا كُنا في الهوا سوى.


فاكر الست اللي كانت مش مُحجبة و كُل يوم تجيب معها شُنط بُقسماط ما أنا و أنت كلنا من الأكل ده و أتصورنا و إحنا ماسكينه و قولنا الكنتاكي أهه فرقت معانا يعني هي مسيحية و لا مُسلمة فرق معانا مين اللي بيناولنا شوية مية عشان نشرب و لا الدكتور اللي بيعالجنا في المُستشفى الميداني مفرقتش و الله ألا صحيح إنت أسمك إيه طب إنت مُسلم و لا مسيحي طب إنت أخواني و لا سلفي و لا ليبرالي طب إنت أهلاوي بقى و لا زملكاوي معلش أصلها بتفرق معايا دي أوي.


عزيزي المُختلف إيه المُشكلة لما أقلك إنت غلطان مُمكن من وجهة نظرك إنت صح بس من  وجهة نظري أنا إنت غلط مُمكن تكون إنت شايف إن اللي إنت بتعملوا ده من حقك و أنا شايف إنه مش من حقك في الآخر ربنا هوا اللي عالم بنوايا كُل واحد فينا و بخباياه و سبحانه هوا اللي هيحاسبنا على كُل حاجة بس خلي بالك مش معنى إني بنتقد موقفك في جزئية مُعينة يبقى أنا كده بكرهك أو أنا على طول ضدك بالعكس مُمكن بكرة تلاقيني أنا و أنت و غيرنا مُتفقين و قاعدين نفس القاعدة بتاعت التحرير طب عارف يمكن بُكرة تلاقي فيه حرب بين مصر و إسرائيل و تلاقينا كُلنا نسيينا كُل حاجة و وقفينا ورا الجيش بمجلسه العسكري بفساده بعُهره بتعريته للبنات يا أخي إحنا كُلنا مصريين و قبل كده كُلنا بني آدميين.


عزيزي المُختلف إنت عملت منصة كبيرة و أحتفلت أنا مكُنتش عاوز أحتفل بس و شايف إن لسه بدري عشان نحتفل فيه دم على الأسفلت متسمحش و فيه تار لسه متخدتش فيه عيل تايه لسه مرجعش و فيه طفل بيشتغل عشان يجيب أكل لأمه المريضة و فيه بنت كرامتها بتتبهدل و بيقلعوها قُدام العساكر يرضيك يعني أحتفل و أُختي أتعمل فيها كده و اللي عمل كده مأتحاسبش أوعى تكون نسيت و إذا كُنت إنت نسيت أنا منستش و الله منستش يوم ما دخلوا علينا بالجمال و الأحصنة وقفتك برجولة و تشجيعك لينا عشان نواجه و منخفش منسيتش إنك أتبهدلت و أتمرمطت طبما أنا كُنت معاك بس في زنزانة تانية خدت نفس الضرب بس بإيد تانية أتشتمت و أتبهدلت و أتمرمطت بس أنت مخدتش بالك مني و لا أنا أصلاً شفتك وقتها إحنا يعني كُنا في إيه و لا إيه.


عزيزي المُختلف تعالى نختلف من غير ما نكره تعالى نسمع من غير ما نشتم تعالى نتكلم بس من غير صوت عالي يمكن حد فينا للتاني يقدر يوصل تعالى نفتكر إننا لو ملقيناش مكان نتقابل فيه أنا و أنت التحرير يسعنا كُلنا.

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

نعمل فيكم إيه

هل المصريون غير مُستعدين للديمقراطية كما قال الخُرم الكبير عُمر سليمان في لقائه مع محطة أمريكية؟
هل يستطيع هذا الخُرم الكبير أن يقول مثل هذا الرأي مرة أخرى بعد حجم الإقبال الهائل الذي شاهدنه جميعا في كُل مُحافظات المرحلة الأولى.
أعتقد أنه لا يجرؤ أو يستطيع أن يُفكر في ذلك و لكنه يستطيع أن يتحسر على أيام كانت له و لأسرته و لشلة الأخرام الدائرة في فلك ملك الأخرام الغير مُبارك حُسني أفندي و إبنه الأهبل اللي خرب البلد ربنا ينتقم منهم قولوا آمين.
و لكن هل قرأ أحد ما بين سطور تلك الإنتخابات هل رأى أحد أو لاحظ أي تفسيرات طب بلاش حد شاف إيه السيناريوهات المُتوقعة بعد نتائج المرحلة الأولى و التي غالباً لن تختلف كثيراً عن نتائج المراحل المُقبلة عنها طب بلاش حد مُمكن يقولي إيه الهدف من كمية اللوم والتقريع و التريقة اللي شوية الناس اللي فاكرين نفسهم مُثقفين و ليبراليين و مُتحضرين و نازلين تريقة على الشعب المصري عشان قال كلمته.


أنا بقى فضلت مستني و عمال أفكر و أفكر هوا ليه الناس دي بتتصرف كده مع إن اللي حصل ده شيئ مُتوقع جداً فالشعب المصري بطبيعته شعب عاطفي ديني فعاطفته الدينية بتغلُب عليه في كل الأوجه و الأحوال إلا قلة قليلة تتعجب من هذه العاطفة التي قد يُسيئ البعض إستخدامها و قد يُحسن البعض إستغلالها فمن الطبيعي إن التيارات الإسلامية تكتسح أو تفوز بنسب كبيرة في الإنتخابات و على فكرة وجود التيارات الإسلامية مش إفتكاسة و لا بدعة مصرية خالصة لأن الأصوليين المسحيين موجودين في أمريكا و إنجلترا و الحزب الحاكم في ألمانيا أسمه الحزب الديمقراطي المسيحي و محدش قالهم إنتوا بتستغلوا الدين و بتخلطوا الدين بالسياسة و القلش بتاعنا اللي هنا ده.
و عندك بقى يا معلم تفتح التليفزيون  تسمع الراديو تقرأ الصحافة كله يا معلم هتلاقي هجوم التنين على الشعب المصري من كُل الأصناف و كُل الأشكال و اللي يقُلك ده شعب جعان بيبيع صوته بإزازة زيت و كيلو سُكر و اللي يقُلك ده شعب جاهل مش بيعرف يقرأ و لا يكتب و اللي يُقلك ده شعب مُستقطب دينياً بواسطة المساجد و السلفيين المُتشددين الأمر الذي يدعو للتعجب أنه لا يوجد أي شخص أشار إلى تدخل الكنيسة في العملية السياسية من قبل في أثناء الأستفتاء أو في أثناء المرحلة الأولى من الإنتخابات عن طريق دعم مُرشحين أقباط و هو الأمر العادي للغاية فمن الطبيعي أن تتم عملية تكتُل و إستقطاب في أي إنتخابات و إن كانت تتم على أساس ديني في مصر فهذا يعود لعدة أسباب أهمها على الإطلاق هو غياب الحياة السياسية الحزبية و عدم وجود الثقافة السياسية لمصر مع عُنصر هام و فعال و هو الإعلام الموجه الغريب الذي جعل من الحجاب و البيكيني معركة الدولة و أهم أولوياته.
و هو ما دعا الأستاذ فهمي هويدي و هو من كبار رجال الصحافة المصرية أن يكتب مقاله اليومي مُتحدثاً عن المناحة و العزاء الذي أُقُيم في إعلام مصر بعد نتائج مبدئية فقط للمرحلة الأولى و قد أصاب كبد الحقيقة في مقاله الذي أنصح الجميع بقرائته و هو يتحدث عن أن المصريين الليبرالين و العلمانين يتحسروا على نتائج الإنتخابات في المرحلة الأولى بشكل أكبر من أعدى أعداء مصر الصهاينة غير مُدركين أن الإسلاميين موجودين و بكثرة و بقوة في المُجتمع المصري و إن كان هُناك تحفُظات على تصرفات بعضهم إلا أن هُناك العديد من التحفظات على العديد من الليبرالين و العلمانيين 
مقال فهمي هويدي:
http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=06122011&id=e93152dc-ff28-4c96-b1f4-0b08fed89f75

و في نفس الوقت فإن الإعلام المصري يتناسى أو يتجاهل أي نوع من أنواع التطرفات الليبرالية الأمر الذي يوحي بأنه إعلام موجه و لا يعمل بحيادية أو موضوعية على الإطلاق و هذا على كُل الأوجه فأنا نفسي أتخيل حيرة أصدقائي في تصنيفي فمنهم من يعتقد أني ليبرالي علماني زنديق ثُم يُفاجيء بي واقف إلى جواره أثناء تأدية الصلاة و هُناك من يعتقد أني إسلامي مُتشدد لا يوافق على مدنية الدولة ثُم يُفاجي بي أتكلم عن أهمية مدنية الدولة و الحُرية و هذا الأمر ناتج عن حُب المصريين للتصنيف و العُنصرية فهذا زملكاوي و هذا أهلاوي و هذا مُسلم و هذا سلفي و هذا إخوانجي و هذا وهابي و هذا عنابي و ما أن يتم التصنيف حتى يبدأ كُل طرف بالأنحياز للطرف الذي ينتمي له و مُهاجمة أي فكر مُناقض لشخص قد يُصيب بقدر ما قد يُخطيء إلا أنه لا ينظر إلى الأمر بموضوعية بقدر ما ينظر إليه بعصبية و جاهلية و هو ذات الأمر الذي جعلني أختلف مع أعز أصدقائي بخصوص تصريحات المُهندس عبد المنعم الشحات عن حُرمة الخروج على الحاكم و عن حُرمة الديمقراطية و هي أشياء تدعو إلى التعجب فكيف نُحرم الخروج على حاكم ظالم لم يُراعي الله في شعبه أو في بلد و سلمها إلى الأعداء بكل سهولة و يُسر و عليها بوسة بدل من أن نُحرم على الشعب أنه ظل خانعاً خاضعاً مُتمسكاً بالحياة التي لم تكن كريمة على الإطلاق على الرغم من أننا هُنا فقط لفترة من الوقت (قضية الخلود التي تؤرق المصري منذ أن كان المصري القديم).
و على الطرف الآخر ترى أن هُناك من يُدمر أي فرصة للتواصل و التفاهم على أرضية مُشتركة هذا الطرف أعتقد أنه لم يجد غضاضة حينما قامت فرنسا قلعة الليبرالية بتجريم النقاب هو هنا لم يبكي على الحرية و إنما بكي عليها حينما كانت هُناك أحاديث من بعض الأشخاص عن إحتمال تجريم الخمر في مصر و هذا الطرف مُصيبته للأسف أكبر لأنه يُطالب بتدخل دولي في مصر لحمايته و يا ريت لو نُحط خمسين خط تحت كلمة تدخل دولي و أكيد إنتوا عارفين معنى الكلمة دي إيه الأستاذ ساويرس بيطالب بحماية دولية للخمر في مصر طب نقله إيه مُمكن تكون مش مصدق 
الفيديو بتاع ساويرس باشا
كُل ده و بننسى إن مُخطط السياسات في حزب الحُرية و العدالة قبطي و كُل ده و بننسى النماذج المُشرفة المُختلفة للأقباط المصريين بجد قبل ما يكون أقباط بجد و في نهاية هذا المقال يتبقى جُملة قالها أخ عزيز عليا بسيطة في كلماتها عميقة في معناها


طول ما مفيش عدل مش هتلاقي حيادية مش هتلاقي موضوعية مشهتلاقي إحترافية كُله بيدور على أي مصلحة

الأحد، 27 نوفمبر 2011

خربتوا البلد





المُشكلة في الثوار إنهم مش قادرين يفهموا إنهم فعلاً خربوا البلد دلوقتي و في المقالة دي هوضحلكم هُما إزاي خربوا البلد:
1. نسبة الأمية في مصر قبل الثورة كانت كام كانت صفر مكنش فيه واحد أُمي فيكي يا بلد جت الثورة و بقت نسبة الأُمية كام بقت 28 و نص في المية يا رجالة هاتبقوا خربتوا البلد و لا لأ
2. مصر كان فيه نسبة أكادميين مرموقين و أبحاثهم العلمية مغرقة الدنيا عارف عددهم كان كام قبل الثورة كان أكتر من 300 ألف أكاديمي مرموق و ذو مكانة علمية عالية في مصر مغرقين البلد أبحاث و براءات إختراعات قولي بقى بعد الثورة فيه كام واحد منهم موجود و لا واحد كُلهم سابوا البلد بعد الثورة و هربوا ما إنتوا خربتوا البلد و مش عارفين.
3. مصر كان عندها إقتصاد قوي أوي أوي و كان نسبة دخل الفرد فيها تتجاوز 50 دولار في اليوم و كانت مية مية فوق خط الفقر دلوقتي عارفين النسبة وصلت كام بسببكم وصلت 41 في مية تحت خط الفقر و 41 في المية زيهم واقفين على الخط مش عارفين ينزلوا و لا يطلعوا و باين إنهم مكسلين و ال18 في المية اللي فاضلين سابوا البلد و راحوا يقعدوا في أي دولة مُستقرة سياسياً و إقتصادياً زي بوركينا فاسو و التشاد و النيجر.
4. مصر قبل الثورة كانت المكان الوحيد اللي البورصة مش بتخسر فيه و على طوول في صعود مُستمر مدفوع بقوى الأستقرار و الإستحمار اللي كانت سائدة وقتها دلوقتي البورصة اللي هي أصلاً سوق للمضاربة و ملهاش علاقة بالأقتصاد عمالة تنزل بعُنف شديد ها قولي بقى خربتوا البلد و لا لأ.
5. مصر على المستوي الرياضي كانت أوعي وشك 7 كاس عالم و 20 كاس أمم و ميداليات ذهبية بالعبيط مش عارفين نوديها فين دلوقتي و بعد الدول ما لقيتنا بنعمل ثورة راحوا شايلين مننا كُل الحجات دي و مش معترفين لينا غير بالجون بتاع مجدي عبد الغني اللي عمال يذلنا بيه لحد دلوقتي و هوا بنالتي سرقة من الأقرع اللي مكنش أقرع أوي ساعتها.
6. مصر قبل الثورة كانت هتنظم كاس العالم و الأوليمبيكيات الصيفية و الشتوية و اللي مستهوية بعد الثورة كُله أتسحب مننا يا معلم تبقوا خربتوا البلد و لا لأ يا عالم يا فاضية.
7. مصر كانت قبل الثورة قبلة السياحة في العالم و نسبة الإشغال رهيبة ده إحنا كُنا بنأجر الفندق بحماماته بمطباخه شاكب راكب بالشيئ الفلاني دلوقتي بعد الثورة الدول عمالة تبعتلنا في عيال بلطجية بيضربوا مولوتوف معمول من الأزايز البلاستيك شوفتوا بقى عملتوا إيه فينا يا بلطجية يا مُخربين.
8. هاتلي واحد كده أتحبس ظُلم قبل الثورة و لا حد أتعذب و لا حد أتقتل ظُلم في أمن الدولة اللي وحيد حامد ظلمه لما صوره في مُسلسل الجماعة و هوا أصلاً السجون بتاعته أنضف من الفورشيزون الشين مش خطأ مطبعي ده خطأ معلوماتي ناتج عن الثورة اللي خربت البلد خربتوا البلد حرام عليكم حرام عليكم.
9. قبل الثورة كانت الناس كُلها شغالة و مفيش حد قاعد في البيت ده أنا كُنت بشتغل تلات شُغلانات و لما كنت بلاقي نفسي فاضي كُنت بشتغل نفسي دلوقتي نسبة البطالة بقت رهيبة بسبب الثورة وصلت لمُعدلات غير مسبوقة حرام عليكوا خربتوا البلد.
10. قبل الثورة كان فيها ديمقراطية رهيبة و أحزاب كتيرة مُحترمة جت الثورة و حرقت مقر الحزب الوطني و عملت حالة فوضى بس مش خلاقة زي ما رايس هانم كانت بتقول دي فوضي خربت البلد.
11. مش لاقي حاجة تاني اقولها غير حرام عليكم خربتوا البلد اللي كانت من دول العالم الأول خليتوها من دول العالم العاشر خربتوا البلد
12. لو حد لقى الجادون في إزازة كوكاكولا يبقى يقابلني مكنش فيه اكتر منه زمان قبل الثورة جتكوا القرف خربتوا البلد

السبت، 26 نوفمبر 2011

عزيزي الثائر



لا تطلب من الطُفيلي أن يُصبح كائن حي فالكائن الحي يتكون من خلايا مُتعددة تستطيع أن توفر لها مقومات الحياة في ظل التنافس الرهيب الذي خلقه الله على الأرض فالكائن الحي يملك مشاعر و جهاز عصبي أما الطُيلي فلا يملك إلا أن يبحث عن عائل يعيش في كنفه يمتصه بسرعة أو ببطء المُهم أنه يمتصه يخدعه في بداية الأمر حتى يصل إلى منطقة مُحببة له يقبع فيها و يُرسل ماصاته إلى دماء الكائن الحي فينهل منها و لا يستطيع أن يحيا إلا هكذا.


فلا تُطالبه أن يكون عنده نخوة أو ضمير لا تُطالبه أن لا يُدافع عن حقه في البقاء بالقضاء عليك لا تُطالبه أن يتوقف عن إمتصاصك و تدمير حياتك فهو مخلوق هكذا و لهذا الغرض عليك أن تكُف أنت عن الجدال معه و أن تبدأ فوراً في القضاء عليه عليك أن تُدرك قبل فوات الأوان وجوده عليك أن تعتذر لجسدك و روحك اللذان يُدمرهما ذلك الطُفيلي عن صمتك المُطبق الذي ران حتى ظنك الجميع جسد بلا حياة توقف عن الخيال بأنك العنقاء ستعود من تحت الرماد أو أنك أخيل أصابك باريس بسهمه في كعبك الفاني و أنك ستعود ذلك البطل كما كُنت من قبل توقف عن تلك الأساطير التي تعيشها لست عظيماً و لكنك تستطيع أن تصنع عظمتك بنفسك.


توقف عن جدالك مع الكلاب فهذا النوع من الكلاب تدرب على أن يكون له سيد واحد لا يستطيع أن يُدرك أنك أنت سيده لا يستطيع أن يفهم إلا من يُلقي إليه بقطعة اللحم المغموسة تماماً في دماء طاهرة نقية هذه الكلاب عاشت و تربت و هي لا يساورها أدنى شك في أن ما تفعله قد يكون خطأ بل هو يفعل الصحيح الذي لا يأتيه الباطل من ورائه و لا من أمامه لا تتخيل أنه يذهب إلى البيت بضمير مُعذب أو بعيون باكية لا يا سيدي هو يذهب إلى البيت بضحكاته الطويلة و يُداعب إبنه و يحتضن إبنته و يمارس الغرام مع زوجته و يأكل بشهية دون أن يطرف له جفن دون أن يتذكر أي أحلام و آمال كان تُمثلها تلك الحياة لأسرة أو لعائلة أو لوطن دون أن يعبأ أو يكترث بما سيكون مصير من تركهم قتيله بل الأدهى و الأنكى و الأمر أنه يذهب إلى الصلاة و يقف بين يدي الرحمن يتلو آياته الحكيمة و يركع و يسجد و قد يستمع إلى الآيات التي تُحرم قتل النفس إلا بالحق و لا تخترق ذلك الصخر الجاثم على قلبه.


قد يذهب إلى الإحتفال بعيد ميلاد صغيرته بعد أن إنتهي من تعذيب أحد أفراد جماعة الإخوان أو قتل شاب سلفي أو أنتهى من تلفيق قضية لمواطن شريف صاحب رأي أو أضطهاد قبطي دينياً أو تجاوز عن إساءة لمواطن لأن زميله طلب منه ذلك قد يكون أمر كلابه أن يتحرشوا جنسياً بزوجة مُعتقل حتى ينتزع منه إعتراف هو قد يعرف يقيناً أنه أعتراف كاذب توقف عن هذا الهُراء يا عزيزي الثائر فهؤلاء لا قلوب لهم و لا ضمائر لديهم أنت كمن يبحث عن النقاء و الطهارة بين ساقي عاهرة إنت كُنت تبحث عن النقاء أتراه حقاً في عيون الأطهار الثوار و الشهداء إن كُنت تبحث عن الشجاعة فهي في قلوب من فقد عيونهم بينما يدافعون عن قضيتهم.


عزيزي الثائر كُلنا نعلم أنك قدمت كُل ما تملُك في هذه الثورة و كُلنا نعلم أنهم قتلوك أكثر من مرة تارة يقولون أنك بلطجي و تارة يقولون أنك حديث العهد بالديمقراطية و تارة يقولون أنك مدمن للمخدرات و أنك تُشيع الفاحشة بين الناس و تارة يقولون عليك أنك مُسجل خطر و تارة يقولون عليك أنك لص مثُير للشغب كُلنا نعلم أنك أطهر ما في هذه الأرض لذا أنت تنتظر أن تكون مع من سبقوك من أهل السماء.


عزيزي الثائر إنهم بمصرنا و بمصيرنا و بأقدرانا يعبثون يعتقد الكثير منهم أنهم على حق و أنك عُثرة في وجه مقاعد برلمانية مُلوثة أو أنك حجر كبير في وجه إقتصاد كان مُنحدر و لازال ينحدر يذهب إلى الأسفل مدفوعاً بقوة أجيال تربت على الفساد و على الإنحطاط تعلمت منها الشياطين كيف تكون الأفعال.


عزيزي الثائر إن كانوا كُلهم كفروا بك فقد آمنت بك و بحلمك و بأملك وفقك الله على الطريق

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

إلى كُل التائهين مثلي



تحية طيبة و بعد
أنا شاب منكم و تايه زيكم مع إتساع الأراء و إتساع الفجوات و الصراعات ما بين الفصائل المُختلفة حيثُ لا يجد كل طرف في الآخر أي نوع من أنواع الأتفاق مع الآخر يعني من الآخر كُله بيطبق نظرية لألعب لا مفيش لعب و فيه أغلبية و لا ليها رأي و لا بتعرف تحرير و لا تويتر و لا فيسبوك بس هي متربية على نظرية كلام أخوك الكبير يصير يا حسانين فحسانين يُقلها ليه يا أمايييي تقوله عشان هوا أخوك الكبير يا ولدي بس هُما مش عارفين أنا كلام أخوهم الكبير مش دايماً صح أضف إلى ذلك إن فيه طرف هام بيتكلم بأسم الأغلبية الصامتة أو الأغلبية النائمة أو حتى الأغلبية اللي مش من هنا الطرف ده هام لأنه طرف المُستفيدين و المُنتفعين و ده الطرف الأهم و الأصدق لأنه مش فارق معاه أي أيدولوجية إلا مصلحته و بيطبق نظرية أبجني تجدني.


المُهم يا معلم و أنا قاعد في الصحراء البعيدة عن القاهرة المحبوبة اللعينة سألت نفسي لو أنت في القاهرة كُنت هتعمل إيه لقيت نفسي بترد جري طبعاً في التحرير يا برنس تساعد الناس اللي بتنضرب و توديلهم أكل و دوا و الجو ده إنت مش بتاع خناقات بس مُمكن تعمل اللي عليك و بعدين لما أفتكرت منظر العسكري اللي بيجر جثة و بيرميها و لا الفيديو بتاع الشاذ جنسياً اللي ملازم أول ده و هوا بينشن في عين واحد لقيت الدم بيغلي في نافوخي و عمال بشتم كلاب الداخلية الأوساخ الأنجاس و تخيلت نفسي و أنا ماسك إبن الكلب ده و نازل فيه ضرب بخنجر لحد ما طلعت قلبه من صدره و شربت من دمه بصراحة حسيت إني أستريحت أوي أوي أوي.
بس رجعت سألت نفسي هوا كده صح لقيت إني مش عارف صح و لا غلط طب هوا صح يعمل كده في ولاد الناس لقيت واحد خازوق طالع على الفيسبوك عامله صفحة و بيقول بصوا الأشكال دي أشكال بلطجية بصيت كده لنفسي في المراية و قُلت إما أشوف كده هوا أنا مُمكن أتقتل و الشُرطة تقول عليا إني بلطجي زي ما قاله على كل حد قتلوه و بعد كده أفتكرت أيام الإنتخابات كان فيه بلطجية كتير فقُلت هوا ليه محدش قتل البلطجية دول مادام عقوبتهم الموت و لا  الناس دي بتقتل اللي على مزاجها من البلطجية و الباقي تقلك لأ البلد فيها قانون طب بلطجي إيه و لا زفت إيه اللي هيروح في مُظاهرة هوا البلطجي يهمه في إيه الكلام ده أكيد في حاجة غلط.


شوية و لقيت نفسي لسه تايه و سامع سيل من الشتائم على الإخوان قُلت إيه ده هُما صحيح مانزلوش ليه لقيت الأخوان بيقلك الإنتخابات على الأبواب و لازم مننجرش لفخ الأعتصامات دلوقتي كُلها كام يوم و الإنتخابات تخلص و يسيطروا على مجلس الشعب و ينضفوا البلد زي ما بيقوله و أدينا هنتفرج بس إزاي هيشوفوا مناظر الناس دي و مش هينزلوا يا عم هي المُظاهرات دي عشان بتطالب بتأجيل الإنتخابات طب مين قال كده لقيت نفسي مش عارف و مش فاهم بس برده حسيت بمرارة إنهم منزلوش عشان خاطر الناس اللي بتموت و زعلت منهم بس لقيت واحد صاحبي أخوانجي قديم بيكلمني من ميدان التحرير بيقلي أنا نازلت المنظر بشع بشكل مُبالغ فيه بيضربوا علينا حجات براند نيو يا مان إحنا مش عارفين نعمل إيه معاهم ولاد الكلب دووول بقله هُما الإخوان نزلوا قالي رسمي لأ بس فيه كتير مننا مُش مُقتنعين بالكلام بتاع عدم النزول ده و قافشين يقفوا جنب الناس اللي بتموت دي و قالي كلمة فرحتني أوي يا عم إحنا كُلنا بني آدميين و مصريين بطلوا التصنيفات بقى و قفل و من ساعتها و أنا معرفش عنه حاجة.


كلمت صاحبي الليبرالي المُتطرف اللي شايف إن الدُنيا كُلها لازم تكون حُرية لقيته في البيت مع أصاحبه بقله رايح فين يا كبير قالي أنا رايح على التحرير و لميت شنطة أدوية أنا و صاحبتي و طيران على هناك الناس بتموت يا ممدوح قُلتله مش إنتوا عاوزين الإنتخابات تتأجل عشان الأخوان ميكسبوش قالي يا عن إنتخابات إيه و زفت إيه طب يا رب يا عم الإنتخابات تتعمل و الأخوان ياخدوا مية في المية و يفرجونا بقى هيعملوا إيه و فين الخير اللي بيقولوا عليه بس اللي هيكبت حريتي هنزله التحرير على طول قُلت ده أميد مطرقع و كلمت صديقي المُعتدل لقيته في طريقه للتحرير بقله فلت إزاي من مراتك قالي يا معلم و لا مراتي و لا حماتي أنا قرأت لهم شوية كلام من بتاع جيفار قاموا عملوا لي أكل يكفي عشرين واحد و رايح بيه طيران على التحرير شُفت الواد اللي بينضرب بالعصيان ده ده من المنطقة عندنا و واد  غلبان و حظه زفت في أي خناقة لازم هوا اللي ينضرب ما بيعرفش يجري من مواجهة أي شيئ ربنا يُستر عليه.


كلمت صاحبي السلفي حبيبي ضميري الحي اللي بينصحني بالخير تاني رد قالي السلام عليكم فيه صلاة قيام النهاردة و هندعي لأخواتنا اللي في التحرير ربنا ينصرهم على الظُلم و الإستبداد و متنساش كُل ما الناس دي بتفتري أعرف إن ربنا ليه تدبير و هو الجبار المُنتقم قُلتله إنت فين يا عم الشيخ قالي لسه راجع من التحرير الغاز الجديد ده قوي أوي يا أبو حميد ربنا يقدرنا و نفوق منه.
قعدت أفكر أفكر ناقص مين عشان أكلمه و أنا فرحان إن الظُلم عرف يجمعنا ضده بعد ما كُنا هنختلف لقيت إبن عمي الفلول من العبيد بيقول نعم نعم للمجلس العسكري أتخنقت أوي.


خون من تشاء من الإخوان فهم كُلهم ليسوا كما تظن كفر من تشاء من الليبرالين فحسابك عند الله فبعضهم يقف بجواري في المسجد ألعن كما تستطيع من العلمانين و من الأشتراكيين و الشيوعيون فهم في النهاية بني آدميين و هي صحيفتك أملأها بما تشاء إن كان لك رأي فلك مُطلق الحُرية فيما تقتنع به و لكن لا تلعن من خالفك إياه و لو حد عرف الصح فين يقولي عليه.

الخميس، 17 نوفمبر 2011

تلات فرخات و دجاجة





في كُتب الإغريق كانت الأم أو الزوجة تقول للراجل و هو رايح يحارب أرجع بدرعك أو محمول عليه و في ألمانيا كانوا بيقولوا الحق عشان يبقى حق لازم يكون قوي و أمريكا اللي لما أتعملت دولة كان فيها آلاف الجنسيات و الثقافات و بينهم ما صنع الحداد و مع ذلك عملت تاريخ و بقت أُمة عظمية صحيح أتبنت بالحديد و النار زي ما قرأنا عن التاريخ الأمريكي و زي ما شفنا في الأفلام بس في النهاية وصلت إلا إنها بتقود العالم و بتمتصه من أجل مصلحتها هي و بتضحك على الخونة و العُملاء بكلام معسول عن السلام و الحب و الأمم المتحدة و هي متعرفش غير مصلحتها.


في مصر بقى الأم بتقول لإبنها و الزوجة بتقول لزوجها ياما جاب الغُراب لأمه و ألحق هاتلما رغيف عيش و ضل راجل و لا ضل حيطة و خليك جانبي أنا مش عارفة هعيش إزاي من بعدك و كل واحد مننا متبت في الحياة كأنها نهاية المطاف و مع إننا بنخوض حرب دينية واسعة النطاق ضد العلمانين و الليبرالين الملاعين و أصحاب الديانات الأُخرى إلا إننا محتاجين نفهم إن في حاجة أسمها شُهداء هيروحوا الجنة طالما بيدافعوا عن قضيتهم و حقهم في الحياة بطريقة كريمة مفيهش ذُل و عبودية إلا لربنا سُبحانه و تعالى و مع إننا عارفين إن كُلنا سواسية أمام الله إلا إننا بنتنك على بعض و بنتعالى على بعض و كُل واحد شايف نفسه أحسن واحد في الدنيا و في الآخرة و هوا بس اللي هيوصل لأنه هوا اللي صح و محدش عارف الصح غيره و أحلى حاجة بقى الشوفينية الرهيبة اللي الناس عايشة فيها المسيحين يقولوا ليك بالطول بالعرض إحنا أصحاب الأرض يُرد عليهم المسلمين بأن الأرض أرضنا و العرض عرضنا و يقعدوا هُما الأتنين يتخانقوا مع بعض و يلهف التورتة مين المجلس العسكري و الفلول و الذيول و ما إلى ذلك من طُفيليات متمرسة و متودكة في علوم الإستيلاء على حقوق الغير و بناء إمبراطوريات رهيبة من الحرام و الفساد.


و أحلى حاجة بحب أسمعها على طوول حرام عليكم خربتوا البلد لأ ياواد حوش مصر كانت رايحة كاس العالم و إحنا عطلناها و لا المكوك بتاع رمسيس 3 كان رايح المجرة اللي جنبين يعمل أكتشافات مُذهلة و إحنا قطعنا عنه البنزين و لا مُمكن يكون سُفن الجيش المصري كانت رايحة تحتل أمريكا و إحنا ٌولنا ليهم لأ بلاش دي أمريكا  حلوة, و بعدين بقى كُل شوية يطلعلك خازوق يُقلك 6 إبريل عُملاء لأمريكا أيوا صح هُما اللي بيلهفوا منها المعونة و بيوزعها على بعض و شوية و يقلك البرادعي عميل لإسرائيل أيوا صح هوا اللي عبا الغاز الطبيعي في كوبايات و راح بعوا ليها هناك و في الآخر يطلع الأربعة الوطنين مُرتضى سيديهات و أحمد إزبادير مُغني الترجيع و دكتور البط عُكاشة أفندي و الموزع الحرامي الأهبل يتاع إتنين سويسرين من الجماعات الإسلامية بياكلوا طعمية في الشبراوي عمرو مشمش.


و من الأجمل و الأحلى في هذا الشعب التُحفة هو قضية إزدواج المعايير و المضامين و التنين يعني تلاقي واحد مُلتحي و زبيبة الصلاة قد كده في وشه و مراته مُنتقبة و يجيي عريس لبنته يقول بُص يا معلم الشقة 200 متر و الشبكة مش أقل من 30 ألف جنيه و لازم يكون عندك عربية 1600 سي سي على الأقل و مؤخر الصداق 100 ألف جنيه إيه يا عم الطلبات التعبانة دي مش عاوز يكون عندي هليكوبتر كمان إنت متعرفش الحديث بتاع الرسول عليه الصلاة و السلام اللي بيقلك متغاليش في الطلبات يُقلك عارفه طبعاً, تلاقي واحد تاني ليبرالي أمور يُقلك إحنا لازم نتقبل الآخر و نختلف معها و يختلف معانا و لازم نتفهم بعض و بعدها بنص ساعة تلاقيه نازل شتيمة في شيخ سلفي و لا واحد من الأخوان عشان بس مربي دقنه و لا لابس جلبية قُصيرة و ممكن تلاقي واحد علماني يُقلك العلم بيقول و العلم بيعمل و العلم بيودي و بيجيب و هوا أصلاً خريج جامعات من اللي بفلوس دي و مش بتعلم أي حاجة أصلاً و مشفناش ليه أي فايدة أو إختراع غير الرغي بتاعه اللي مصدعنا بيه عن أهمية العُري و الديسكو و أثرهم في تقدُم الاُمم.


و في نهاية المطاف المجلس السمكري بوثيقته و بدلته و حلاوة ماشيته يُقلك أنا وقفت جنب الثورة أنا حميت الثورة أنا قرطست الثورة و عملتلها قرون أنا و أنا و أنا و هوا أصلاً جُزء لا يتجزأ من النظام الفاسد 


عزيزي اللي معرفوش من أهم حكم أستيكرات التاكسي الأبيض " تلات فرخات و دجاجة و لا حد فاهم حاجة"