كلماتي ليست مجرد حروف و نقط على الحروف كلماتي دوول عيالي الصغار اللي في يوم هيكبروا إن شاء الله
السبت، 28 يوليو 2012
الأحد، 15 يوليو 2012
رسالة إلى السيد الرئيس
سيدي الرئيس السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
تحية طيبة و بعد.
سيدي الرئيس أود أن أُخبر سيادتكم بأني أحد أولئك الذين إنتخبوك لتكون رئيساً لمصر ليس ذلك فقط بل إنني أحد الذين شاركوا بجُهدهم و بوقتهم و بكلامهم من إجل إقناع الآخرين بإنتخابكم كي يكون أول رئيس لمصر في إنتخابات حُرة ديمقراطية نزيهة بعد سنة و نصف من ثورة مصر على النظام البائد شخص جديد لا ينتمي للنظام السابق إيماناً مني بأن أي تجرُبة أُخرى غير رجال النظام السابق ستكون أفضل من إعادة النظام السابق كما هو.
سيدي الرئيس لقد مر قُرابة الأسبوعين على توليكم لمقاليد الحُكم في مصر و قد رأيتُ أن أنتظر ما ستُسفر عنه الأيام المائة الأولى التي أعلنتها في خطتك قصيرة الأجل إلا إنني و أنا أُراقبُ من بعيد لم أجد ما يسُر و لم أجد أي تغيير جذري حدث كُل ما وجدته صراعات سياسية غير حاسمة غير قاطعة كُل ما رأيته هو تكهُنات و إشاعات إنطلقت بفِعل عدم حسم الأمور من جانب سيادتكم و لا يصح أن شخصي المُتواضع يرى أن عدم الحسم دافع لمُثيري الشائعات و الفتن بينما لا تراه سيادتكم لذا أتمنى من الله أن تبدأ في الحسم و الحزم و أن تستعن بالله و أن تُكاشفُنا و تُصارحنا فقد أصابنا السأم من التخبط و غياب الشفافية و المصداقية.
سيدي الرئيس صمت مؤسسة الرئاسة يدفع الصُحف و الإعلام و أنت تعلم كم منهم مُتربصون و كم مِنهُم مُحرضون و مُحركون للشائعات منهم من يبحث عن الخبر قبل غيره و منهم من يبحث عن التشويه و التعريض مِنهم من لا يُريد بنا خيراً فلا تكُن بصمتك عوناً لهم و ببطئك دافعاً لهم لتقديم المزيد فالخبر الآن أصبح سلاح في كُل شيئ و العالم لم يعُد نفس العالم كما سبق فما يحدُث في الصين و اليابان لم يعُد بعيداً عنا هُنا في القاهرة و الأسكندرية.
سيدي الرئيس لقد سئمنا من القائد المُلهم القائد الذي تؤيده ملائكة الله و تخشاه الشياطين القائد الذي لا يفوقه حكمة أحد و لا يُجاوز عِلمه أحد سيدي الرئيس لقد هِرمنا من الأساليب العتيقة و الكهنوت و الأسرار و الصفقات و التربيطات و التحالفات و الغُرف المُغلقة سيدي الرئيس إن ما يولد في النور يختلف كثيراً عما يولد في الظلام و من خلف الستار سيدي الرئيس إننا من إنتخبناك لم نكُن ننتمي يوماً إلى أي تيار سياسي مُحدد تألمنا للظُلم الواقع عليكم و تشبثنا بالأمل المعقود عليكم و لكننا نأسف لإن الإختيار كان صعب و الإختبار كان أصعب الأختيار ما بين الإنحياز لشعب يطمح و يأمل أو الإنحياز لسياسة النفس الطويل و التغيير التدريجي و هذا هو الإختيار الصعب و هذا هو الإختبار الأصعب بأن تلتفت إلينا و نحن لا حول لنا و لا قوة بدل من أن تلتفت إلى المجلس العسكري الذي لم نرى من وراء قرارته أي خير بل رأينا فيها كُل شر.
سيدي الرئيس التقي كُن التقي القوي فشعبنا يحتاج قوتك أكثر ما يحتاج تقواك فتقواك لك يُحاسبك عليها الرحمن الرحيم أما قوتك فهي إلى هذا الشعب الذي أمضى الفقر و العوز و غياب العدل فيه مخالبه و أطلق كلابه تنهش و تنهش حتى ما بقى وراءه أو أمامه ما يدفعه إلى الإحساس بالحياة فهُنا تجد مُنتحر و هُنا تجد سارق و هُنا تجد بلطجي كُل هؤلاء صنعتهم الظروف المُحيطة بهم قبل أن يُغريهم الشيطان بالمعصية سيدي الرئيس لم يعُد بنا حاجة أن نرى صورك و أن تبكي في الحرم أو تؤم المُرافقين في مسجد الرسول الكريم أو نسمع أقاويل عماذا تأكل أو ماذا تشرب عن مُواظبتك على الصلاة في المسجد و ما إلى ذلك نُريدك أن تكون مثل الفاروق أو بن عبد العزيز رضي الله عنهما و أرضاهم نُريد أن نرى إسلامك في أفعالك و في حُكمك لا في أقوالك و في صورك و أخبارك.
سيدي الرئيس هُنالك ثُلة من شباب هذا اليوم كفرت بتقديس الحاكم و تأليه البشر تكره هذا الذي على صواب و لا يأتيه الباطلُ من ورائه و لا من أمامه تمقُت المُنفردين بالقرار المُحتفظين وحدهم بالأسرار تتلمس فيما حولها من دول و تجارُب سياسية و ترى الكثير و الكثير من تلكم التجارب لا يهملون وجهات النظر المُختلفة يُثرون النقاشات بالإختلاف لا يحتكرون الصواب ثُم تنظُر صوب أُمتنا فترانا كما كُما من قبل سيدي الرئيس لن نؤلهك فأنت بشر و لن نُطيعك فيما يرفُضه ديننا أو عقلنا صارحنا بالله عليك و قف معنا فسنقف معك نعلمُ أن الحرب تدور راحاها فكُن معنا نكُن لك.
سيدي الرئيس لماذا تتأخر في إختيار رئيس وزارتك و بداية تشكيل الحكومة الجديدة ألم يطرح حزبك الثقة في حكومة الجنزوري مرات عديدة قُبيل الإنتخابات الرئاسية لماذا تترك الشائعات تُحيط بنا تقتلنا تخنُق أحلامنا و بأحذيتها الثقيلة تدهس الآمال القليلة المُتبقية سيدي الرئيس سيقولون هأنت تطُلب حلماً يطول فُخذ الآن قليل مما تُريد في هذه الأيام القليلة و لكنه ليس حُلمك وحدك إنه حُلم جيلاً فجيل إنه أمل هذا الشعب الاصيل فلا تُحالف من لا يُحافظ على العهد و لا تتوخي الهرب.
و الله على ما أقولي شهيد و هو الموفق و المُستعان
الاثنين، 9 يوليو 2012
صباح رمادي
حينما يأتي الصباح صامت تصرخ الشمس في غيومه أن تتبدد فتأبى و تتمنع تشتاق العيون إلى النور تلتمس الدفء في تلك الأنفاس البسيطة تبتسم وحدها تلك الشفاه الصغيرة تضحك عيونها البريئة تتأمل هذا الهدوء و تلتمس قليل من الصخب فيما يُحيطها هُنا كان أبي يحملني ضاحكاً مُداعباً و هُنا كانت أُمي تصنع في صمت طعام الإفطار و تتأملني باسمة تُنادي عليا فأتمنع رحل الجميع و أصبحت أستيقظ وحيدة.
أُحاول في جد أن أبحث عن شيئ يُليهني عقلي الصغير لا يتذكر تلك الإجراءات بالغة التعقيد التي يجب عليا ان أقوم بها كي أستطيع مُتابعة قناتي المُفضلة و الرقص و الغناء مع أطفالها على أنغام تلك الأغاني الطفولية المرحة متى سأكبر لأشتاق لتلك الأيام تدور عيناي الواسعة في أرجاء طُرقات المنزل مُتسائلة هُنا كان أبي هُنا كانت أُمي رحل الجميع و أصبحت أستيقظ وحيدة يُهاتفُني صديقي الحبيب أنا أستطيع أن أرُد على الهاتف قد علمني أبي و صديقي مُنذ زمن طويل أن أتحدث في الهاتف و أستمع إلى من يُهاتفني لأرسم تلك البسمة الساحرة و أرى في عيونهم نظرات الإعجاب و التشجيع كان الأمرُ جيد و جميل كان الأمرُ رائع و لكن الآن أنا وحيدة أطلُب منه أن يأتي ليؤنس وحدتي و لكنه يرُد عليا بصوت مُتهدج أنه سيأتي بعد أن ينتهي من العمل.
صديقي الحبيب أتذكر يوم أن إنفصل عنا و رحل من بيتنا إلى ذلك البيت العتيق ذهبت إليه فوجدته مشغول لا يُلاعبني أنا وحدي كما كان من قبل و حينما حان الميعاد بكيتُ بشدة كُنت أُريده أن يكون لي كما كان دائماً كُنت أفتقد حُضنه الدافئء و لعبه المُمتع و مِزاحه الرائع كُنا حقاً نقضي أوقات جميلة سوياً كُنا نذهب لنتمشي بخطواتي الصغيرة البسيطة كُنت أراه سعيداً بأفعالي الطفولية و كُنت أنا أكثرُ سعادة و الآن قدر رحل الجميع و أصبحت أنا وحيدة أمسح عن عيوني بقايا ذلك النوم الطويل فأنا طفلة تنام الكثير من الوقت فقد أخبرني صديقي الحبيب أنا النوم لي مُفيد.
كُنت أنام بجواره يوم و أنام بجواري أبي أغلب الأيام كان أبي يُضحكني كثيراً و كان يقُص لي قصص مُضحكة و كُنت أتذكرها في الصباح فأسأله عنها و هو جالسيقرأ جريدته و يضع نظارته السميكة فوق عيناه فأجذبها منه و أنتظر فلا ينفعل و لا يغضب فقط يضحك و يُدغدغني حتى أتخلى عنها فيلتقطها في حرص و يُنادي على أُمي أن تأتي لتعتني بي أو لتأتي له بكوب من الشاي ثُم يفرُغ منه لي فنلهو سوياً حتى يعود صديقي لنخرُج أو لنمضي الوقت أمام ذلك الجهاز العجيب الذي أدركت أسمه لاحقاً لقد أهداني جهازه القديم و لكني لا أُدرك كيف أستعمله كم هي مُعقدة تلك الحياة و كُل تلك الأجهزة و الآن أنا وحيدة و قد رحل الجميع.
سأُتابع بشغف الشمس و هي تصرخ في تلك الغيوم سأُتابع جيوش النور و هي تقتحم حصون الظلام سأرسم صورة أبطال النور بقلمي الصغير و بيداي البسيطة على تلك الورقة التي نسيتها أُمي هُنا و سأتذكر أني كُنت يوماً حولي الكثير و الآن أصبحت وحيدة
أُحاول في جد أن أبحث عن شيئ يُليهني عقلي الصغير لا يتذكر تلك الإجراءات بالغة التعقيد التي يجب عليا ان أقوم بها كي أستطيع مُتابعة قناتي المُفضلة و الرقص و الغناء مع أطفالها على أنغام تلك الأغاني الطفولية المرحة متى سأكبر لأشتاق لتلك الأيام تدور عيناي الواسعة في أرجاء طُرقات المنزل مُتسائلة هُنا كان أبي هُنا كانت أُمي رحل الجميع و أصبحت أستيقظ وحيدة يُهاتفُني صديقي الحبيب أنا أستطيع أن أرُد على الهاتف قد علمني أبي و صديقي مُنذ زمن طويل أن أتحدث في الهاتف و أستمع إلى من يُهاتفني لأرسم تلك البسمة الساحرة و أرى في عيونهم نظرات الإعجاب و التشجيع كان الأمرُ جيد و جميل كان الأمرُ رائع و لكن الآن أنا وحيدة أطلُب منه أن يأتي ليؤنس وحدتي و لكنه يرُد عليا بصوت مُتهدج أنه سيأتي بعد أن ينتهي من العمل.
صديقي الحبيب أتذكر يوم أن إنفصل عنا و رحل من بيتنا إلى ذلك البيت العتيق ذهبت إليه فوجدته مشغول لا يُلاعبني أنا وحدي كما كان من قبل و حينما حان الميعاد بكيتُ بشدة كُنت أُريده أن يكون لي كما كان دائماً كُنت أفتقد حُضنه الدافئء و لعبه المُمتع و مِزاحه الرائع كُنا حقاً نقضي أوقات جميلة سوياً كُنا نذهب لنتمشي بخطواتي الصغيرة البسيطة كُنت أراه سعيداً بأفعالي الطفولية و كُنت أنا أكثرُ سعادة و الآن قدر رحل الجميع و أصبحت أنا وحيدة أمسح عن عيوني بقايا ذلك النوم الطويل فأنا طفلة تنام الكثير من الوقت فقد أخبرني صديقي الحبيب أنا النوم لي مُفيد.
كُنت أنام بجواره يوم و أنام بجواري أبي أغلب الأيام كان أبي يُضحكني كثيراً و كان يقُص لي قصص مُضحكة و كُنت أتذكرها في الصباح فأسأله عنها و هو جالسيقرأ جريدته و يضع نظارته السميكة فوق عيناه فأجذبها منه و أنتظر فلا ينفعل و لا يغضب فقط يضحك و يُدغدغني حتى أتخلى عنها فيلتقطها في حرص و يُنادي على أُمي أن تأتي لتعتني بي أو لتأتي له بكوب من الشاي ثُم يفرُغ منه لي فنلهو سوياً حتى يعود صديقي لنخرُج أو لنمضي الوقت أمام ذلك الجهاز العجيب الذي أدركت أسمه لاحقاً لقد أهداني جهازه القديم و لكني لا أُدرك كيف أستعمله كم هي مُعقدة تلك الحياة و كُل تلك الأجهزة و الآن أنا وحيدة و قد رحل الجميع.
سأُتابع بشغف الشمس و هي تصرخ في تلك الغيوم سأُتابع جيوش النور و هي تقتحم حصون الظلام سأرسم صورة أبطال النور بقلمي الصغير و بيداي البسيطة على تلك الورقة التي نسيتها أُمي هُنا و سأتذكر أني كُنت يوماً حولي الكثير و الآن أصبحت وحيدة
الأربعاء، 4 يوليو 2012
جمعية الأمر بالخرشوف و النهي عن البورجر
كم أنت رائع أساحبي و كم هي رائعة تصميماتك كم أنت مُعبر بوجهك الضاحك و بأسدقائك المُختلفيين إنك حقاً تستحق لقب الأفضل في هذا العام مع باسم يوسف و محمد دياب و وائل غُنيم لقد أستطعت في فترة قليلة أن تفرض ثقافتك على الفيسبوك و توتير و منها إلى شباب هذا الجيل أساحبي أجامد أبرنس.
دعونا قليلاً نبتعد عن أساحبي و قدراته التعبيرية الجبارة و نتسائل سؤال غير برئ على الإطلاق: ماذا يجري بحق الجحيم على الأراضي المصرية؟ أو بتعبير آخر وات ذات هيل إذ جوينج أون إيجبشن لاندس؟؟؟؟؟؟!!!!!!!! حقاً الكثير من علامات الإستفهام مع الكثير من علامات التعجب قد تبدو لك أنها بسبب رغبة دفينة لدى كاتب تلك السطور في الضغط على زُرارين في نفس الوقت و لكنها للأسف الشديد تنم عن حالة إستفاهمية تعجبية حلزونية مُنقطعة النظير حقاً الغباء لا دين له لا وطن له لا جنس له هو فقط يتواجد و يتكاثر بعُنف مُبالغ فيه كُلما وجد التُربة الخصبة.
و لأننا لا نملك أرقام ذات حيثية عن أعداد المُشاهدين للبرامج العُوكاشية أو الجلادية أو الحديدية و أو أفلام الجنس المسروقة بأستخدام برامج التورينت و الشارينج فنحن لن نستطيع أن نُدرك كيف هو الغباء مُنتشر و كيف هي الدعارة المُستترة مُتأصلة في وجدان شعبي اللي و لا هو عظيم و لا نيلة ده من أخيب شعوب الله في الأرض و طبعاً هتلاقي واحد حلزوني مازوني شازوني طالع فيا شمال و يمين و هاتك يا شتيمة عشان بقول إنه و لا شعب عظيم و لا نيلة و هيقُعد يصدع دماغ أهلي بحضارة الفراعنة اللي يخرب بيت أبو حضارتهم و علمهم ما أتعملنش منهم غير إننا نحب الخلود و الفرعنة و الأسرار يعني تلاقي الواحد منا و لا ليه أي ستين لازمة في الحياة و تسأله إسمك إيه و لا بتشتغل إيه يروحح باصصلك بتشكك و بحذر و خيفة لتكون عاوز تكتشف سره الأعظم و كهنوته المُقدس و هتلاقيه بعد الفراعنة يُخش على محمد علي باشا مع إنه مكنش مصري ده كان ألباني عُثماني و بعد كده هتلاقيه يُقلك أم كلثوم و نجيب محفوظ و زويل و عمرو دياب و مش بعيد يُقلك أبو تريكة و بركات و شيكابالا و غالباً هيتكلم عن إن عماد بعرور و عمرو حاحا ظواهر ثقافية نقلت الإنسانية إلى مراتب أكثر رُقي عن ذي قبل.
هتقولي طب ما هو العيب في البرامج دي يا برنس هقلك لأ يا أصلي العيب في اللي بتفرجوا على البرامج دي العيب في الجهل و التخلف اللي بيخلي دكتور طب بيطري بيتكلم عن أن توفيق عُكاشة مصدر موثوق منه في المعلومات الإعلامية و بيتكلم بكُل ثقة و بيُدافع عنه دفاع تسبب في إني أكسر الوعد اللي وعدته لمراتي إني مستعملش ألفاظ قبيحة و أستعملت كُل الألفاظ القبيحة اللي في حياتي فحينما يتحدث دكتور عن توفيق عُكاشة بهذه الصورة فيجب أن نُحاسب كُل من أعطاه أي شهادة في حياته غير شهادة مُعاملة الأطفال.
الإعلام المصري الفضائي السمائي أي أسم تحب تسميه عليه هو إعلام هابط هابط إلى أعلى حدود الهبوط في الحياة و لا مهنية و لا حرفية و لا مصدر موثوق منه و لا إحترام لعقلية المُشاهد و لا إحترام لعقلية الضيف و لا لعقلية اللي مش ضيف و لا فيه أي عقلية أساساً تستاهل إن الشخص يحترمها لأن اللي بيتفرج على الإعلام المصري إلا ما رحم ربي لا يملُك أي عقلية على الإطلاق المُطلق المُطبق.
و بما إننا قاعدين فاضيين فكل شوية يطلع لينا حكاية جديدة و آخرها كان حكاية جماعة الأمر بالمعروف و النهي عن المُنكر و اللي بيُقال إنها قتلت شاب في السويس كان بيوصل خطيبته أو بيوصل صاحبته أو واقف مع واحدة ميعرفهاش أياً كانت البنت اللي معاه فلا أعتقد إن هُناك دين سماوي يطلب قتل اللي واقف مع واحدة أو ماشي معها المُهم الجريمة حصلت و هي لا أكثر و لا أقل من جريمة جنائية بحتة تحتوي على الكثير من المضامين السياسية كرسالة يُراد إيصالها إلى المُجتمع المصري و هي أن الإسلاميين قادمين لتقييد حُريتكم و كسر إرادتكم و إن ما كُنتم فيه و إحنا راكبين أحسن بسنين من اللي هيحصل فيكم على إيدين الإخوان الشياطين الملاعين و طبعاً يا معلم الجريمة أصبحت بين فيمتوثانية و الأُخرى المادة الرئيسية للعب بعقول البُسطاء الذين لا عقول لهم و هم يتفرجوا على التليفزيون اللعين.
طب نبص على الموضوع من زاوية أُخرى تحليلة بحتة أولاً بيقلك الأمر بالمعروف و النهي عن المُنكر عاملة صفحة على الفيسبوم أو بوك اللي يريحك ده شيئ جميل أوي عشان حبينا يتاوصلوا مع المُجتمع و يعرفوهم إيه آخر أخبار جرايمهم و يحددوا لينا مكان الجريمة اللي جاية عشان لو حد حابب يصور كُل ده مش مُشكلة مع إن أجهزة الأمن تقدر تجيب أُم الصفحة و أُم اللي عملها عادي فُكك بيقلك الصفحة دي كانت بتأيد الفشيق الفتيق طب إزاي متعرفش الأكثر كارثية في الموضوع إن فيه إعلامية أكتشفت إنهم كاتبين على الصفحة آيات قُرآنية خاطئة آه قولتلي بقى واضح إنها جماعة إسلامية قوية اللهم قوي إيمانهم الأدهى و الأنكى و الأمر إن طبيعة الإسلاميين و الإخوانيين طبيعة سلمية بحتة لا تحثُ على الثورة و الغليان من أساسه و إن كُل الناس عارفيين إن أغلب اللي ثاروا في بداية الأمر و دفعوا التمن من دمهم كانوا بلا إتجاهات أيدولوجية مُحددة و كانوا بيقولوا سلمية سلمية يبقى إزاي بقى لما الإخوان و السلفيين كانوا مُشتركيين في الثورة أو في مراحل الثورة ليه بقى مشفناش الدموية الرهيبة اللي بيتحكي عنها دي يعني تناقض رهيب يقُلك إن اللي ثاروا في الأساسا الليبراليين و اليساريين و الإسلاميين جُم ركبوا على الثورة طب قشطة حلو أوي يبقى المُفترض إن الإسلاميين يا إما ضد الثورة يا إما ركبوا على الثورة و هُما مُحاييدين إيه بقى اللي هيخلي حد إستلم مقاليد السُلطة يشوه صورته و صورة نظامه اللي لسه مبدأش هتلاقي مفيش منطق في الموضوع من أساسه
عزيزي المُشاهد الذي حتماً لن يصلك كلامي هلا بالله عليك أعملت عقلك قليلاً فيما تسمع و فيما يُقال من حولك فما تُشاهده ينمو و يترعرع في عقلك بأكاذيب و ضلالات ضبابية قاتمة تُحقق الهدف المنشود منها حينما تتستشري في عقلك فتتحول أنت أيضاً إلى ناقل للعدوى و تُصيب الكثير من حولك بمثل هذه الضلالات أفيقوا بالله عليكم فأُمة في خطر و شعباً يُباد.
الجمعة، 29 يونيو 2012
خالد عبد الله؟!!!!
إعلامي على ما تُفرج لا أشُك مُطلقاً في هذا اللفظ الذي أستخدمه لوصف هذا الرجُل الذي لم يكُن يُشكل اي مُشكلة لي من ذي قبل لأني لم أكُن أُتابع برامجه في تلك القناة أو غيرها أو أعلم عنه شيئ حتى عرفته من أسوء أبواب المعرفة و أقذرها و إن لم يكُن أحطها لقد رأيت له فيديو على اليوتيوب و هو يسخر من "ست البنات" الفتاة المسحولة بطريقته الفجة و يتساءل مُنقبة دلوقتي بقيتوا بتهتموا بالمُنقبات نعرفها من فين إحنا المُنقبة دي كما لو كانت كرامة تلك الإنسانة و آدميتها لا تعني أي شيئ عند هذا الشخص و لا يهتم إلا بمن كانت مُنقبة و تتبع نفس الفريق أو نفس التيار الذي يُمثله أي مُنقبة خارج هذا الفصيل لا يضمنها و لا يهتم بها إذا سُحلت أو قُتلت أو ضُرِبت و أنتقل من تسفيه ذلك الأمر الجليل إلى السُخرية من البرادعي و من عمرو حمزاوي و من آخرين و حسناً فعلوا بإنهم لم يلتفتوا إلى هذه الإتهامات التي أخذ يُكيلها بلا هوادة إلى الدكتور البرادعي في اللفظ الشهير يا واد يا مؤمن.
دعونا نتوقف قليلاً لنتلقط الأنفاس و نُحلل المشهد لا لشيئ غلا مُحاولة منا للإنتصار لدين قيمه أعلى و أرقى مما يقدمه هذا الشخص من مُهاترات و من قلب للحقائق و تشويه مُتعمد لأشخاص قدموا للوطن ما لم يُقدمه هو و أمثاله فقط يكفي سؤال بسيط إلى هذا الوهابي العُنصري عن أين كان يوجد بينما البرادعي يقوم بتكوين الجبهة الوطنية للتغيير و أين كان يوجد و حملات التشويه قد طالت شرفه و عِرضه غالباً كان يُقدم المزيد من العُنصرية المقيتة التي يتبرأ منها الإسلام في تعاليمه و قيمه أين كان يوجد هذا الشخص و كُل قيادات الإخوان في السجون أين كان يوجد هذا الشخص و تيار إستقلال القُضاة يُضرب و يُهان أين كان هذا الشخص وقت سحقت الشُرطة بأسلحتها و هرواتها عظام الجيل الأول من جماعة 6 إبريل في عام 2008 في باكورة المُظاهرات الجدية أين كان هذا الشخص وقت كان أيمن نور في السجون أين كان هذا الشخص و برامجه السياسية و مُداخلاته و حماسه الثوري في أيام جُمعة الغضب و بداية الثورة.
لن تجد إجابة سوى أنه أحد القافزين إلى القطار المُنطلق بما يتمتع به من حس وصولي و موهبة في التسلُق على دماء و أحلام و دموع و أماني من قدموا بالفعل تضحيات في تلك الثورة و أين كانت قناته من العمل السياسي من قبل فتلك القناة هي من سيل قنوات الوهابية الأصيلة التي جعلت شُغلها الشاغل نواقض الوضوء و شكل الثياب دون النظر للقيم الأخلاقية السامية و إلى قيم العدل و المساواة و الحُب التي يمنحها ذلك الدين إلى أتباعه و لكن كيف نترُك هذه الفرصة و قد أضحى الحماس الثوري بضاعةُ رائجة و أصبح الكلام الرنان و العبارات الفخيمة هي عُنوان كُل من يُريدُ أن يُطلق عليه مُفكر إسلامي أو ناشط حقوقي أو ناشط سياسي و هُنا في تلك اللحظة الفارقة تبدلت مواقف الأُستاذ الفاضل خالد عبد الله و أضحى بين عشية و ضُحاها ثورجياً عتيد يُشار إليه بالبنان و أضحى من نجوم برامج التوك شو لعنةُ الله عليها فهم فقط يتحدثون و يُنظِرون يُدغدغون تلك المشاعر البسيطة التي تلتمس فيهم الصدق و الحق بينما هُم يقودونها إلى حيثُ يُريدون بلا أدنى شرف و لا إحترام لأمانة الكلمة و أهمية صدقها.
قد يتسائل الكثير عن سر إختياري لهذا النموذج و هُناك الشوعير و الشلبي و خالد المذعور و أولا أديب بلا أدب أو كرامة و لميس الحديدي أو هالة سرحان أو الكثير و الكثير من قواديين الإعلام المصري الذين أصبح الشخص يشعُر بالغثيان من مُجرد رؤيتهم على الشاشات الفضائية ذات الرأسمال الداعر التابع لأغلب إن لم يكُن لكُل الفاسدين و أصبحت تلك القنوات تفعل الأفاعيل حتى تجتذب المُشاهد فتارة تراها قنوات ثورية و تارة تراها قنوات فلولية و تارة تراها قنوات تبثُ الدعارة فقط حتى أتى ذلك الوقت الذي أصبح فيه قادةُ الوطنية إلهام شاهين و وفاء عامر و صابرين و مُصطفى كامل و عمرو مُصطفى وقتها كم كرِهتُ كوني مصرياً ألهذا الحد أصبحنا غوغاء أغبياء نسيرُ على هُدى العاريات و سارقي الألحان على هوى مُدعي الإبداع و الفن و هو منهم برئ براءة الذئبُ من دَمِ إبن يعقوب ألهذا الحد تُخالطهم بنا الظنون أننا بلا عقل أو بلا منطق كي نلتفت لهذا الكلام الغث المقيت.
يبقى السؤال الذي يُطاردني و أمثالي ممن لا يدعون الحق و إن كانوا يبحثون عنه لماذا أجد دائما في حوارات كُل هؤلاء شيئ مُشترك تفوح رائحته و نراه في كلماتهم المسمومة كراهية لذلك الصامت المُتكلم قليلاً المُبتعد عن العيون و عن الأخبار و مُتواجد بقوة في العقول و القلوب نراهم يكنون له حقداً مُقدساً تُشعل ناره كراهية حاسدين حاقدين يعضون أصابعهم من الحسرة على هذا الشخص الذي كان و لازال مُجرد فكرة و مُجرد حُلم لا شيئ آخر على الإطلاق.
سأكون صريحاً و أود لو يستطيع أحد أن ينقُل هذا السؤال عني إلى هذا الخالد عبد الله لماذا تكره البرادعي بهذا القدر و ماذا فعل لك؟
و في النهاية بما إنك الشخص الذي حصل على توكيل إصدار لقب مؤمن هل انا مؤمن حقاً أم مُنافق؟
الجمعة، 22 يونيو 2012
البرادعي
للأسف كلامي سيكون مجروح لأني لن ألتزم فيه بالحيادية على الإطلاق فعقلي دائما كان مع ذلك الهادئ ذو الكلام البسيط الواضح ذو الشخص المُرتبة جيداً أفكاره واثقة خُطواته لا يبحث عن الإثارة لا يبحث عن المنصب أو السُلطة يتألم لنفس ما تألمت من أجله كثيراً جداً جداً جداً لم أتعجب حينما رأيته عائداً إلى وطنه بعد كُل تلك السنين التي قضاها في غُربته الطويلة عائداً يحمل في شنطة سفره بعض من أفكاره الهادئة الظاهر مُلتهبة الباطن بعض من أحلامه التي لا ينام بسببها فهو دائماً يُحاول تحقيقها بعض من علمه و رؤيته المُستقبلية التي لم نرى منها إلا القليل.
للأسف كلامي سيبدو غير واقعي و هذا صحيح لأن هذا الرجُل جاء بفكرة لشعب يمقُت التفكير جاء بحلم لشعب لا يُطارد أحلامه إن حلم لا يُطارد سوى تلك العُملات الرديئة و لا تُشغله سوى تلك العبارات الركيكة شعب لا يستطيع أن يُفكر في الغد فهُناك أفواه جائعة و يوم عمل شاق و إعلام يُطارده بالأكاذيب و المؤمرات التي تجعله خائفاً مُرتعداً ينظر إلى تلك الطفلة النائمة على نفس ذات السرير الذي سينام عليه مع زوجته سيلتحفون بنفس تلك البطانية التي أرقتها الثقوب و لعب بها الوقت كُل الألاعيب و لكن ربة المنزل تُدرك جيداً أنها لا تملُك رفاهية شراء بطانية جديدة.
كُنت مُدرك بإدراك يقيني أن بضاعة هذا الرجُل لن تلقى رواجاً هُنا في بلدي فالمُفتخيرين بزويل لم يُدركوا أن زويل لم تصنعه مصر بقدر ما صنعته أمريكا بجامعاتها و أمكانياتها البحثية و قُدرتها الفائقة على الحُلم و إحداث التغيير و لكنهم كالعادة تعلقوا به و تعملقوا به و تفاخروا به على الجزائر في أيام تلك الأزمة الكروية التي ذكرتني بإبن هند و إن كُلثوم وصراعات العرب التافهة التي خاضوها من أجل كرامة زائفة و كبرياء لا واقع له سوى أننا نُجيد الكلام.
كان هادئ لا يثور بينما الإعلام الذي رفعه مكاناً عالياً ينِزل به أسفل سافليين لا لشيئ سوى أنه قال التغيير و قتها هب الساجدين من سجودهم و حشدوا قوتهم و هجموا هجمتهم فتارة إبنته ترتدي البكيني و تزوجت من مُلحد و تارة هو الذي أدخل أمريكا إلى العراق و تارة هو يُريد أن ينزع غطاء رأس عن أُمك و تبارى الإعلامييون من كُل النواحي في التقرُب إلى سيدهم بالهجوم على هذا الرجُل وقتها أدركت أنه يحمل كلام صدق و أنه يحمل أفكار الحق و أنه يبحث عن نفس ذات الذي أبحث عنه الحُرية و العدالة الإجتماعية.
لم أكُن يوماً ناشطاً سياسياً و لم أكُن يوما مشغولا بمصر فقد رأيت أوربا و تعلقت مُنذ صغري بالحضارة الغربية فقد كان أبي موسوعي الثقافة رحمة الله عليه و بعد أن أشتد عودي في القراءة على يد نبيل فاروق أخذت أعبث بمكتبة أبي الضخمة في ذلك المنزل البسيط بحي الخلفاوي بشبرا فضحك و أهداني كتاب أساطير الإغريق قال لي إذا أستطعت قراءة هذا الكتاب سأترُك لك هذا الإرث تفعل به ما تشاء فأبحرتُ مع بوسيدون و أبوللو و خشيت رعد زيوس و أفتتنت بسحر فينوس و حكمة ديانا و هرقل و أوديسيوس و تألمت لسقوط طروادة بذلك الحصان الخشبي و من هذا الكتاب إلى الإلياذة و الأوديسة و منهم إلى الكوميديا الإلهية لدانتي حتى أرشدني أبي إلى الرائع شكسبير.
لم أكُن يوماً بعيداً عما يجري على ارض مصر من ظُلم و قهر و إستبداد كان يطولني بعض منه في تلك المدارس الأميرية التي أرتدتها ثُم الجامعة ثُم العمل كُنت أرى الفساد يعلو و يعلو و يعلو و أنا سلبي حتى النهاية حتى حدث ذات يوم أنا كُنت أسير بسيارتي في المعادي عائداً من العمل في ذلك اليوم شديد الحرارة أغلقت الزُجاج بإحكام و هواء التكييف مُنعش أخذتُ أنظُر في الوجوه الواقفة تنتظر الميكروباص أو الأوتوبيس رأيتها مُسودة غابرة مُرهقة فتيات أهلكت الشمس الحارقة جمال وجوههن رجال كسر الزمن ما تبقى من رجولتهم و قتل الركض وراء لُقمة العيش ما يملكون من إنسانية سيدات تحمل أطفال و تحمل أوزار الحياة التعسة حتى إذ بي أمام موقف لن أنساه ما حييت صندوق قمامة ضخم تسلقته سيدة تتشح بالسواد تحمل في يدها كيس أسود تعجبت مما تفعل و توقفت أُراقب من بعيد فرأيتها تتخير من القمامة و تضع في ذلك الكيس لم أشعُر إلا و دموعي تتساقط كما لم تفعل من قبل تتساقط كأني فقدت أعز ما أملُك ها هي أُم لا تُمد يدها و تتخير من بين قمامة أهل المعادي ما يسد جوعها هي و أطفالها يا ويلتنا يا ويلتنا إلى أي جحيم سنذهب إلي أي جحيم سنذهب أين أنت يا عُمر بن الخطاب يا من قُلت لو تعثرت دابة في العراق لسُأل عنها عُمر و هُنا في مصر في بلدي هُناك من هو مثل تلك الأُم و لا ينتحب أحد من أجلها أفقاتني من تأمُلاتي تلك السيارة الفارهة و هي تُطلق الصفير طالبة مني أن أفُسِح الطريق و كانت قمة التناقض بين من تبحث في القمامة عما تأكُله و بين السيارة الفارهة التي يربو ثمنها عن المليون جنيه في مشهد واحد قتل كُل إبتساماتي و رغبتي في الحياة.
وقتها جاء البرادعي إلى مصر بأحلامه و أفكاره فمعه حلمت و معه إنطلقت أفكاري و أشتركت و وقعت على بيان التغيير حتى حدثت الثورة و حدث ما حدث و أعتقدت أننا سنلتف جميعاً حول أفكاره و لكني كُنت واهم فقد بحث كُل من قيصر و أنتونيو و أغسطس و نيرون و بومبي عن مجدهُم هُم و لتحترق روما أو تذهب إلى الجحيم هكذا كان حالُنا فمن سار وراء الخطاب الديني سار و من سار وراء النظام القديم سار و من سار وراء الكارهيين سار و من سار وراء المُستفيدين سار و وقف الرجُل وحده حوله بعض من المؤمنين به و بأحلامه و بأفكاره جميعهم أدركوا أنه من العبث أن يكون هُناك شعب يُحقق فيلم شارع الهرم أعلى إيرادته أن يلتفت إلى البرادعي الفكرة أو شعب يؤرقه إنتقال عبد الله السعيد إلى الأهلي أكثر ما يؤرقه الإستبداد و الفساد أن يلتفت إلى البرادعي الحُلم يؤرقه أن مصر لم تصل إلى كأس العالم أكثر ما يؤرقه أن مصر تحمل المركز الأول في الكثير من الأمراض الخبيثة و السرطانية شغب أغمض عيناه عن العدل اليوم فطاله الظُلم الغد.
سأقف مع الحق و مع الفكرة و مع الحُلم حتى يأتي نصر الله أو يقضي الله أمره في و في كُل الموجودين ثُم نُرد إليه جميعاً فيُحاسبنا جميعاً و يُخبرنا أياً كان حق و أياً كان باطل ألا لعنةُ الله على الظالميين عزيزي البرادعي هذا الوطن لا يستحقك بقدر ما يحتاجك هذا الوطن يحتاج إلى من يُحطم بداخله تابوهات كثيرة حتى يُدرك أنه لا عبودية إلا لله عز و جل.
الإجابة كانت حقاً البرادعي الفكرة و لا زالت
الأحد، 10 يونيو 2012
مُقاطعة حتى الموت
كم أنتي ساحرة و ساخرة أيتُها الحياة بكُل ما بكي من تناقض و تضاد من أمور تُثير الدهشة و الإستعجاب و الأستغراب و تخلي العيشة هباب من يجي سنة و شوية خرج شوية شباب و لحق بيهم شوية شباب كُنت مسافر برة القاهرة و جاتلي الأخبار هادرة كُل يوم جديد بس كان النت مقطوع و الصوت مش مسموع بالعافية تليفون تطمن بيه على أهلك تسمع صوت أبوك اللي ملحقتش تشوفوه بعد ما رجعت تُقعد في الشارع في لجان شعبية رُعب و إشاعات صُراخ و صوت طلقات إيه الحكاية ما هي هي كذب و إفترا على قنوات محلية و أخبار تكاد تكون وهمية على الجزيرة و البي بي سي البريطانية و في الآخر قعدت مع واحد من اللي شاف و حضر و شارك بكُل قوته و سمعت منه الحكاية و دموعي تنزل أكتر و أكتر و أنا بقول الجُملة الخالدة يا ريتني كُنت معاهم.
اللي بدا كان مُحاولة بسيطة للصُراخ بأعلى صوت يمكن الدُنيا تسمع أولا السكوت يمكن الصوت يقدر يكسر حاجز الخوف يمكن شعبنا يفكر مرة يعيش إنسان بدل ما يعيش خروف بدل ما ياكل و يشرب و يصحى يلاقي نفسه متعلق بيتسلخ حتى من غير ما يندبح يمكن يقدر يقول إسمي إنسان هعيش بكرامة أموت شُجاع و لا أعيش جبان كان بيحكي و هوا بيعيط يفتكر فُلان الفُلاني يقولي ده كان إخواني و اللي جانبه كان سلفي و بينهم حد علماني كانوا بيصرخوا بعلو الصوت إحنا مش خايفين منك يا موت.
كان بيحكي و يقولي لما جه الشباب الفقير شكلهم البسيط هدومهم البسيطة قالوا ليهم تعالوا ورانا بعد ما نموت إحنا هنخُش التحرير ده مكان المصير إستنوا متجوش معانا تعالوا ورانا عشان لما الثورة تنجح تلاقي ناس نُضاف عايشين متعلميين ياخدوا بإيد أهالينا على الحياة الكريمة قلعوا القمصان و تحتها بان حديد و نار و دم بيغلي آثار تعذيب على الجلد بتحكي مكان طعنات و جروح مكان للقلب الطيب اللي بقى زي الطير المدبوح طاروا من على الأرض طير و إحنا وراهم بنهتف و بنشوف واحد ورا واحد منهم بيقع و لون الأرض حمُرته بتزيد و إحنا لسه الأيد في الإيد لحد ما دخلنا الميدان و عرفنا إن الظابط ده جبان كُل اللي بيحميه الخوف اللي في القلوب و الأمثال الشعبية و التهديدات عرفنا إن العسكري ده غلبان مضحوك عليه زي سبع الليل في فيلم البرئ عرفنا إننا شعب جرئ و إن الظُلم ليه نهاية يااااه على اللي مات شباب و بنات ملايكة كانت عايشة وسطنا شايلة همنا بتحلم حلمنا و نقول كمان.
18 يوم و سقف حلمنا بيعلى و يعلى لحد ما عدا القمر و النجوم و خلاص داخل على السما بطاطين بتيجي و كراتين مية و أكل من حد جدع أو من واحدة عندها دم يقولوا علينا في التليفزيون المصري الراعي الرسمي للكذب الحصري غننا بلطجية و حرامية و إننا بنعمل حفلات جنس جماعية و إننا واكلين شاربين ناييمن في خيم مُكيفة و هُما مش عارفين إننا شوية احلام و شوية أماني و شوية أمل في مُستقبل بيقتلوه و بيدهسوه و بيطحنونا و يطحنوه و بعد ما مشي على شرم الشيخ و أتحسرنا على فرحة ناس مننا و تفكيرهم إن القضية إنتهت و هُما مش عارفين إن يدوبك المؤامرة إبتدت فرحنا معاهم و قُمنا ماشيين قبضوا على أجدع ما فينا من البني آدميين و اللي كانوا فعلاً فاهميين و لحد دلوقتي من غيرهم تاييهين.
يااااه من يجي سنة و شوية خرج شوية شباب لحق بيهم شوية شباب مات اللي مات و عاش اللي عاش أفتكر اللي أفتكر قد إيه دمهم راح هدر و ناس بتقولي مقاطعين عشان نعاقب الأخوان الوحشيين فنلبس كُلنا في الفتيق المتين.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





