الأحد، 11 سبتمبر 2011

ليست مُجرد رغبة في الإنتقام

إذا لم تكن معي فأنت ضدي مؤخراً أكتشفت أن مؤسس هذا المبدأ ليس هو بوش اللعين بل هو أجدادنا المصريين أولئك الذين صنعوا منهم آلهة و تكبروا في الأرض و تجبروا و للأسف يبدو أنهم تركوا لنا تلك الجينات التي تسوقنا رغماً عنا إلى أن نصنع إله و نُقدسه و كما صنعنا عبد الناصر و السادات صنعنا مُبارك و سنصنع من بعده فهؤلاء ما تجبروا و لا تكبروا إلا بصمتنا و رؤيتنا إلى كل أفعالهم على أنها حكمة بالغة و أفضل ما يُمكن فعله.


في الفترة اللي فاتت حصل من الأحداث اللي عوض فترة الصمت اللي فضلنا فيها بطريقة رهيبة و الحمد لله ناس شاركت في ثورة ناس وقعت رئيس ناس قطعت رأس الأفعى و نسيت ديلها اللي عمال يلعب بين شمال و يمين ناس أستفادت و ناس أتخنقت ناس سافرت و ناس رجعت و ناس قعدت على الحيطة عمالة تسمع و تتفرج على الزيطة ناس كتبت و ناس ماتت ناس ضربت و ناس إنضربت و في الآخر النتيجة على قديمه يا برنس يعني مفيش حاجة أتغيرت و لا أي حاجة حصلت.


لحد ما حصل موضوع الماتش بتاع الأهلي و التعدي على جمهوره و بعدها بمفيش جمعة تصحيح المسار و هدم جدار السفارة الملعونة و الهجوم على مدُيرية أمن الجيزة وقتها أنا أنفعلت على الشُرطة كالمُعتاد نظراً للرصيد الضخم من الكراهية الموجود في كُل جوارحي لها لأن الشُرطة عندي بشوفها في واحد حُمار مفيش ثقافة مفيش تعليم فيه واسطة و فيه فلوس ماسك منصب عنده سُلطة بيتنك على خلق الله و ماشي في الأرض فرحاً يملاه ذلك الغرور المقيت إنه لا أحد يستطيع أن يُحاسبه على الأرض و لا أعلم إن كان يخشى حساب من في السماء أم لا الشُرطة عندي هي اللي قتلوا خالد سعيد و هي اللي بيضربونا و إحنا في الأستاد و هي اللي بيتعملوا بصلف و غرور لا مُبرر له سوى بدلة رسمية و طبنجة مع إنه لو دخل على حد فارس لفارس و في الميدان هينظبط ظبطة السنين.


حصل خلاف بيني و بين أصدقاء ليا شايفين إني مُتحامل على الشرطة و هما شايفين إن الشُرطة دي كويسة و إنها لازم تتعامل كده عشان ترجع لها هيبتها و كرامتها الأصدقاء دول أن مُلتمس ليهم العُذر لأنهم مش فاهمين إن مش لازم الشرطة تكون كده عشان تشوف شُغلها مش فاهمين يعني إيه إحترام آدمية أو يعني إيه حقوق لأنهم أتولدوا و جواهم جينات الخوف و جينات التأليه و على رأي المثل الأهبل بتاع اللي ملوش كبير يعملوا كبير طب ليه ميعملش هو كبير نفسه ليه ميتصرفش بحرية و بمنطق و تحول الخلاف إلى جدل و مُحن مالوش أي ستين لازمة.


الشرطة في مصر بتتمتع برصيد رائع من الكراهية لدى الكثير من الناس لكن الشرطة شيئ هام و الأمن شيئ هام و الأمان شيئ هام و السلامة في الشارع و المدرسة و الجامعة شيئ هام برده لكن الناس لما تشوف جحافل الأمن المركزي بتنقض على شوية مهاويس كورة آخرهم أغاني و شتيمة و هبل و في نفس الوقت تشوف محلات بتتسرق و ناس بتتقتل و بلطجية في كل حتة و الناس بتعمل اللي هي عاوزة تعمله ضد القانون أو مع القانون كله عايش على مزاجه فيما يُشبه الفوضى و مفيش شُرطة فهنا الأمر بيلتبس عليهم ليه مُهم أوي عند الشرطة ضرب مشجعي الكورة منع المظاهرات السلمية التعامل الخشن مع المواطنين و المُثقفين و في نفس الوقت زي الفل مع الحرامية و البلطجية زي ما يكونوا أصحاب من زمان.


ده كان التساؤل اللي طرحته و حاولت أوصله في أستيتس ليا على الفيسبوك و ده اللي محدش فهمه من الناس اللي علقت و وقفت مع الشرطة في عنفها ضد ناس غلطانة و لكن غلطها ميجيش حاجة جنب قتل و سرقة و نهب و ترويع و محدش بيعمل معاهم أي حاجة أنا ممكن أكون بكره الشرطة بسبب كل اللي فوق لكن أنا مش عاوز أنتقم من الشرطة لأن ده جهاز حيوي كلنا محتاجينه لكن مش عشان إحنا محتاجينه يتعامل معانا كده بنفس أسلوب القمع و البلطجة الرسمية و أعلى ما في خيلك أركبه لأنهم المفروض شافوا أعلى ما في خيل الشعب لما طلعوا يجروا و كُنا بنلبسهم مدني عشان مينضربوش كُل الناس شافت صورة العسكري اللي بيعيط و واحد من أفراد الشعب بيطبط عليه و بيحاول يهديه إحنا مش أعداء بس إصرار الشرطة على إنها تكون نفس الجهاز القديم هوا اللي هيودي الدنيا في داهية لأنهم لازم يفهموا إن فيه ناس كتير الخوف اللي عندهم مات في يناير اللي فات و خدوا فيه العزا من زمان و بقية الأشكال اللي متربية على الخوف و عايشة فيه هيجيله يوم و هتزهق من الخوف ده.


البلد مش عاوزة تمشي و عجلة الإنتاج واقفة و كل ده بسبب الثورة و لقينا ناس بتتحسر على أيام مُبارك الليكُنا عايشين فيها زي البهايم و هُما عاملين يمرمطوا في بلدنا و يمصوا في دمها عاملين يبيعوا فيها حتة حتة و أهلها مالهمش نصيب في أي حاجة و في الآخر يطلع علينا حد من أبناء الخوف يُطلب من الثورة إنها تسُكت بقى عشان غرقت البلد لأ يا أخي حوش البلد كانت من دول العالم الأول و الثورة غرقتها و مع إن الثورة مش هي اللي ماسكة الُحكم و لا ليها دعوة بيه إلا إنها هي الملامة على كل اللي بيحصل طب بأي منطق.


تختار الفوضى أو الأمن تختار تتظلم أو الأمن تختار تتنهب أو الأمن تختار تنضرب على قفاك أو الأمن هي دي الأختيارات المطروحة هي و أختيارات من نوعية ندوس على كرامتك او الأمن كل الأختيارات دي بتفكرني بالعيل الغتت الموجود في كُل شلة و هو بيقول يلعب يا مفيش لعب.


أتقوا الله فينا





الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

محمد السيد و محمد المهدي و منتهى الأستعباط

بجد الله يخرب بيت الفيسبوك على النت على اليوتيوب يا جماعة الحجات دي مُدمرة و الله العظيم مُدمرة 


قبل ما تستغرب لازم تعرف هي مُدمرة لأيه ؟ هقلك يا كبير بس ركز لو سمحت الحجات دي مُدمرة للغباء و مُدمرة للجهل مُدمرة للإسفاف و مُدمرة لأكتر حاجة إحنا بنعاني منها مُدمرة للحجات المفروضة علينا يعني إيه حجات مفروضة علينا بس ركز تاني أنا عندي 32 سنة و حياتي كُلها حجات مفروضة عليا مش عارف أختار و حتى لو فيه أختيارات فهي للأسف كُلها أختيارات محدودة و كلها زي الزفت و الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروهاً سواه يعني طول عُمري و أنا عايش بسمع اللي الحكومة عاوزاني أسمعه و بشوف اللي الحكومة عاوزاني أشوفه ده حتى لما بدأوا الفضائيات و القلش ده كان فيه تنوع كتير بس من نفس الوشوش و نفس السحن و نفس الكلام التعبان المنيل بستين نيلة لكن على الفيسبوك و على اليوتيوب و على النت هتقدر تختار و فعلاً بقت أختار أعرف مين و مأعرفش مين أقرأ لمين و مقرأش لمين و الأهم الفن.


و لأن الفن رسالة سامية جداً و مُمكن بكلمة أو برسمة بأُغنية أو بكليب أو بمسرحية أو فيلم توصل كلام كتير أوي محتاجين كُتب السنين تُقعد تحكي فيه و لأن الفن عندنا كان صدور كنتاكي و هيفأ و غغادة عبد الرازق و كل الأشكال دي و هبل محمد سعد و هيندي و أفلام إباحية مُتنكرة و أغاني هبلة و لا فيها عاطفة و لا مشاعر و لا أي حاجة جميلة غير واحدة بتعرف تهز و لابسة من غير هدوم و واحد بيعرف يعمل شقلباظت و كل فين و فين على ما تلاقي فيلم كويس و لا أغنية عليها القيمة فقبل النت و الفيسبوك و اليوتيوب كان الواحد بيدوخ على حاجة عدلة.


و لأن الثورة أول ما قضت على مُبارك قضت معاه على كل الإسفاف و الإنحطاط في المستوى الفني في رأيي المتواضع و عن طريق شوية المواقع الحلوة دي لقينا إن فيه كمية مواهب مُتفجرة مكسرة الدنيا نطت في وشنا زي حلم جميل أصبح واقع أول مرة ألاقي فن بيتكلم عني و عن كل الشباب اللي من جيلي بيتكلم عن مصر شايفها زي ما أنا شايفها عارفها و حاسسها زيي مش زي ما شريين كانت بتشتغلنا في رائعتها مشربتش من نيلها على الرغم من أن المجاري كانت ضاربة في نيلها طول الوقت.


النت و الفيسبوك و اليوتيوب دمروا أشكال كتيرة هابطة و فضحوهم ناس من نوعية سبايدر و عمرو مُصطفى و توفيق عُكاشة و طلعت زكريا و تامر حُسني و خلونا نعرف ناس من نوعية باسم يوسف و حمزة نمرة و محمد السيد و محمد المهدي ناس من دمنا عايشين وسطنا يمكن ركب معاك الميكروباص مرة و إنت و لا تعرفوا و لا هوا يعرفك ناس اللي بيسمع لها و بيشوفها و بيقرأ لها الفاهم اللي عنده دماغ مش اللي ماشي ورا المفروض علينا غصب عننا 


قصتي مع النت و الفيسبوك و اليوتيوب بقت سعيدة أوي بعد ما عرفت عن طريق الفيسبوك صديق موهوب رائع كلماته عاملة زي بينيات الواد ميسي بتحطك قُدام الجون وش سلندر مش بتخليك تتوه بقى في مُنحنيات لغوية و لا جعاليص كبيرة ببساطة بيقلك اللي أنت بتفكر فيه كلماته عبارة عن السهل الممتع مش الممتنع بقى و لا حاجة الصديق الموهوب ده أسمه محمد السيد أنا للأسف معرفوش شخصيا و لا قابلته قبل كده بس هي دي حلاوة النت.


النهاردة محمد السيد بكلماته و محمد المهدي بصوته و الراجل اللي لحن و اللي صور عملوا لي دماغ غير طبيعية يمكن لأني كُنت رايح الشغل و أنا بفكر في مصر زي ما أنا شايفها و شايف حالها راحوا الأتنين دول بتلقائية و بساطة تتجاوز العبقرية ظبطوا الدماغ و بصوا بقى الأغنية دي من الآخر وهمية.


بتقول إيه يا محمد يا سيد:

يوماتي بفطر امل
واتعشي بالإحباط
خيبتي بتركب جمل
ودمي ريحته شياط
في خير كتير في البلد
لكنه مش للبلد
وايش ياخد ابن البلد
من مجلس الظباط
وحشاني يا متعبة
في الحرب او في السلم
يا بعيدة وقريبة
وحبيببة اوي للعلم
انا وانتي يا طيبة
معمول علينا الفيلم
وانا حيلتي ايه غير حلم
والدعوة ف الصلوات
انا في التاريخ بتعرف
ماضي ومش حاضر
وانا ع الورق بعترف
ماضي ومش حاضر
ولما جيت اختلف
كتبوني قال حاضر
حاضر لامتي بقا
ده الريح مسبش بلاط
ما تسيبو حبه فرح
يتسرسبو فينا
نصبتو لينا الفرح
وفرحتو ليه فينا
دم الشهيد اتمسح
بس الجراح فينا
فينا مكفينا
فبلاش بقا استعباط


و ده بقى اللينك بتاع الأغنية صوت و صورة يا معلم عشان تحسوا بمعنى كلمة فنان


فاكر يعني إنت حاجة.

أولاً و ثانياً و ثالثاً الكلام اللي أنا بكتبه ده مش هجوم و لا على الشرطة و لا على الجيش و لا حتى على الراجل بتاع العيش اللي على أول شارعنا ده مُجرد كلام اللي عاوز يفهم منه حاجة أهلاً و سهلاً و اللي مش عاوز يفهم برده أهلاً و سهلاً

زمان قبل الثورة بتاعت 25 يناير كان شعاري اللي بقوله كل يوم الصُبح بعد ما أصلي الصُبح و أنا حاطط إيدي اليمين على قلبي و واقب وقفة إحترام و تقدير و إجلال و بُكل تبجيل أروح قايل ( الله - الأهلي - الوطن) عاوز تختلف مع الشعار بتاعي أهلاً و سهلاً عاوز تتفق يا ألف مرحباً بك لكن بعد الثورة حصل تغيير هام و حيوي لأني بقيت أقول نفس الشعار بس بإحترام أكتر.

الحكاية و مافيها إن ظُباط الشرطة بينقسموا إلى قسمين قسم يُسمى الغالبية العُظمى و قسم يُسمى من النادر بمعنى إيه هقلك يا برنس السنين بمعنى إن فيه قلة مُندسة لا تتجاوز النُقطى البيضاء في ثوب شديد السواد و مهبب بطين هتلاقيها مُحترمة و مُثقفة و واعية و فاهمة و فيه غالبية يا إما مُنتفعة يا إما مُستبدة يا إما هي أصلاً مش بني آدم و بعدين بقى الواحد منهم عملك فيها دكر و هو لو قلع البدلة و ساب الطبنجة الميري أصغر عيل هيعمل معاه السليمة.

مواقفي مع الشرطة كتيرة أوي منها موقف جميل أوي أوي بحب أحكيه عن ظابط شرطة معرفش إيه رتبته كان بيرشط على الناس برشطة فظيعة و كنت أنا وواحد صاحبي فاتحين محل أكسسورات عربيات و موقفين فيه شاب غلبان آخر 180 حاجة من دار أيتام المُهم في يوم يا معلم ألاقي الواد اليتيم الغلبان ده بيتصل بيا و يقولي ألحقني يا عم ممدوح البوليس قبض عليا طبعاً أنا مصدقتش بوليس إيه يا عم اللي قبض عليك ده أنت أغلب من الغُلب هوا البوليس بيقبض على الأيتام و لا بيعتقل اللي بيشربوا سجاير قلتله ليه إنت عملت إيه قالي معملتش حاجة دول جُم المحل لموا الأستيكرات اللي فيه و حطوني في البوكس و أنا في القسم دلوقتي و مع إني مش مصدق إن حسن ده مُمكن حد يُقبض عليه و مش مصدق إن الأستيكرات اللي في المحل فيه مُشكلة إلا إذا أفترضنا إن كلمة توب جير و كوني و ثاندر بيرد دول فيهم مُشكلة و الكارثة إن ظابط شُرطة إيه ده اللي بيعرف إنجليزي عشان يعرف إن فيه مُشكلة و لا لأ ده مُمكن يكون عامل زي ممدوح موافي في مسرحية محمد صُبحي لماقعد يقول أيام دونكي.

أتصل بصاحبي يقولي متقلقش أنا أطمنت و عرفت إيه الموضوع قلتله نورني يا أخويا قالي عاملين حملة بيلموا الأستيكرات ردت طب ليه هي إستيكرات مُتفجرة طب ما يروحوا يلموا العيال اللي بتحشش و بتاجر فيه عينيعينك كده قالي لأ دول مش مُشكلة بالنسبة ليهم المُهم أنا أعرف ظابط هناك تعالى نروحله, المُهم يا معلم رحنا للظابط ألاقيه بيقول لصاحبي إيه يا عم إنت مش لما فتحت محل تيجي تقولي عشان أخلي بالي منك على العموم أنا هعدي عليك النهاردة.

طلعنا حسن من الحبس و هو مُندهش و أنا مُندهش و الأستيكرات كمان مُندهشة المهم بقى يجي صاحبك بليل و معاه عربية إلنترا و يركب فيها كشافات زينون و يقلب و ما يحاسبش يااااااه بالسهولة دي أتاري بقى المعلم عامل إتاوة على أي محل بيبيع أي حاجة ده حتى كوك دوور و مؤمن بيبرشط عليهم و كل محلات الإكسسوار بتعملوا عربياته و بتظبطهاله.

ده غير بقى الناس الكتير اللي كلكم عارفين قد إيه كانوا بيموتوا نفسهم عشان يخشوا شرطة و هما مجامعهم زي الزفت في الثانوية و لا بيعرفوا لُغة و لا بيعرفوا يستخدموا الكومبيوتر و لا أي حاجة و طبعاً الكلام ده مش عام عليهم كلهم بس من الآخر هتلاقي من النادر أوي إنك تقابل ظابط بيفهم عرفتوا ليه بقى هما مضايقين مننا و زعلانين أوي عاوزين يرجعوا للبرشطة بتاعت زمان.

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

ليست دعوة أُخرى إلى الثاُر


مش عارف ليه المرة دي هخش في الموضوع على طول و من غير أي مُقدمات كتير و في نفس الوقت مش عارف ليه و لحد إمتى هقعد أفتح قصيدة لا تُصالح للموهوب أمل دُنقل إبن الجنوب ذو الدماء الحارة المليئة بالرجولة و المليئة في نفس الوقت بالفهم و بُعد الرؤية أتخيله يخُط قصيدته و هو يرى ما حدث في تلك الأيام الماضية و ما يحدُث في تلك الأيام و الأهم من ده كله مش عارف ليه في ناس مش قادرة تفهم و لا قادرة تسمع و لا عندها رغبة في أي شيئ سوى إنها تعملها كبير و تمشي وراه.

و على الرغم من إننا دولة من المُعتقد فيها إنها دولة ذات مرجعية دينية و دولة نسبة المُتديينين فيها عاملة بسم الله ما شاء الله تزيد إلا إني فيلم شارع الهرم بيحقق أعلى إيرادات و هو على ما سمعت مُجرد فيلم إباحي آخر لنفس المسوخ المُكررة و بنفس المنطق هُناك من يُدرك أن هُناك آية في القرآن الكريم تقول " و لكم في القصاص حياة" و على الرغم من أنه ذو مرجعية إسلامية بحتة و يُنادي نهاراً جِهاراً بأنه يُمثل الإسلام إلا أنه لم يتوقف قليلاً عند تفسير هذه الآية بل و يلعب نفس الدور الأقصائي الذي كانت الحكومة و النظام الملعون يلعبها معه و مع الجميع و بنفس عُنصرية بوش الكريهة ينتهج مبدأ إذا لم تكن معي فأنت ضدي و بين كل أولوياته لم أجد أي وجود لهذه الآية الكريمة على الإطلاق.

أعزائي الصارخون الصاخبون من كل الأشكال و الأطياف من كل التيارات و التوجهات السياسية و الغير سياسية أعزائي الباحثون عن لُقمة العيش أعزائي الخائفون على عجلة الإنتاج و عجلة الواد بياع الجرايد فلتذهبوا جميعاً إلى الجحيم و أتمنى من العزيز المُنتقم أن نراكم فيه إذا لم تكن تلك الآية الكريمة ضمن أولوياتكم اللعينة لا أدري كيف تستطيعون النوم ليلاً و هناك أب أبيضت عيناه من الحُزن على إبنه و كثرة البُكاء و هناك أم ثكلى مازالت تنتظر إبنها الذي أعددت له طعام العشاء أنتظرته كي يُعد لها الشاي و يتسامروا أمام التليفزيون و تستمع لقفشاته الضاحكة على ما يبثه هذا الجهاز من هبل و عبط في عقول الناس كيف تنامون و هناك رضيع تيتم قبل أن يرى وجه أبيه عليكم اللعنة كيف تنامون و هناك أرملة لازالت في بداية عُمرها تتحسس بحسرة برودة فراشها بعد أن أخذ منها الأوغاد زوجها كيف تستقر رأسكم على تلك الوسادة الناعمة و ذاك الفِراش الوثير بينما هناك طفلة قد قضت أول عيد فطر دون قُبلة أبيها دون أن يمنحها تلك العيدية دون أن يذهبوا سوياً إلى الحدائق و إلى الجدة قضت أول عيد بين شواهد القبور و قد أتشحت الجدة بالسواد بينما أندلعت دمعة ساخنة أخرى على وجنات الجد بينما تهتز أُمها من البُكاء.

يا أغبياء يا متسلقي هذا الزمن إن سهماً أتاني من الخلف فسوف يجيئك من ألف خلف اليوم أنت تتسلق على أرواح طاهرة و غداً سيتسلقوا على جثتك العاهرة سيضعوها و يكدسوها لعلهم يصعدوا إلى ذلك المكان القبيح الذي حلمت دوماً بالوصول إليه.

أعزائي الباحثون في قشور الأمور و صغائرها المخنلفون حول التوافه و تاركون الثوابت إيه الراكضون وراء مباديء فوق دستورية و تحت مهلبية الراكضون وراء مقاعد البرلمان الراكضون وراء كرسي الحُكم الراكضون وراء الوهم وراء السراب وراء دينية أم مدنية وراء العلمانية وراء الجحيم هلا كففتم عن الحديث و الحديث و التنظير لكل شيئ و البعد عن التطبيق أين أنتم من أرض الواقع إين أنتم من كل ما نُعانيه من تلال القمامة و غلاء المعيشة من الرعاية الطبية السيئة من الزراعة المتدهورة من الصناعة الضائعة من التجارة الكاسدة لماذا لا تتوقفون عن صخبكم المقيت و هرائكم الكريه و تنظروا إلى أُم السيد و عم رمضان و الفتيات المساكين و الشباب العاطلين و التعليم المتنيل بستين ألف نيلة بصراحة يا أعزائي جتكم القرف.

و في النهاية أهدي صورة نشرتها جريدة الشروق إلى المجلس العسكري و مُحبيه إلى من يصنعون من إله آخر يقدر و يعفو يمنح و يمنع صورة لكلاب الأمن المركزي يسحلون أب لأن جريمته أنه أنجب رجل أشرف و أطهر منكم جميعا رجل قدم حياته ثمناً مُعتقداً أنه يُنقذ وطن بينما هو فقط أعطاه لمجموعة جديدة من الحُثالة بدلاً من الحُثالة القديمة و مع هذه الصورة أرجو أن نتذكر جميعاً شهداء القوات المُسلحة التي قتلها العدو بدم بارد مُدركاً أنه لن يحاسبه أحد و كيف يحاسبه من يقتلون أبنائهم ثم يذهبون إلى العشاء و هم في غاية الترف و الأطمئنان

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

يا قاتلي

هلا تمهلت قليلاً لعلي أذهب فأطبع قبلة على جبهة تلك الصغيرة النائمة و أحتضن برفق تلك الحبيبة الساهرة القلقة على غيابي عنها هلا توقفت لبعض لاحظت متسائلاً أليس من حقه أن يتمنى شيأً قبل الممات هل سألت نفسك و أنت تحبسُ أنفاسك الكريهة قبل أن تُطلق رُصاصتك الغادرة هل يستحق؟


يا قاتلي 
هلا تمهلت قليلاً لعلي أصحو ذك الصباح فأتوضأ و أركض إلى المسجد فأُصلي مع أبي فجراً قبل الرحيل مُخبراً إيه أنني كما رباني ذلك المصري الأصيل أنني لم أرضى بالذُل و الهوان و رضيت بالحياة في جنة الرحمن هلا توقفت فإني أُريد أن أُخبره كم أحبه كم كان أباً رائعاً كم كان حكيماً و حازماً هلا أنتظرت ريثما أُقبل يداه و أحتضنه طالباً منه ألا يبكيني فشرف الشهادة يكفيني.


يا قاتلي
هلا تمهلت قليلاً فهناك أم قد أعدت طعام العشاء تنتظر بفارغ الصبر عودة وليدها من مُظاهرات ضد الشقاء ضد الغلاء ضد الظُلم و الإفتراء تنتظره حتى يتسامروا قليلا و يحكي لها عن بطولاته و كم أنقذ من المُصابين تنتظره كي تنظُر فقط بفخر لذلك الجنين الذي أضحى بطلاً تنتظره عيون الملايين بينما هي عيناه فقط تنتظره و يداها تفتقد قُبلته.


يا قاتلي


لا تتمهل فمن أين لك بقلب رحيم أطلق رُصاصتك صُب علي نيرانك أدهسني بسيارتك فمن أنت يا من يجلس كي يتعلم من جبروتك شيطانُ رجيم لا تتمهل فما بي من مشاعر ليس ضعف و ما بين نظراتي لم يكن يوماً خوف إن كنت تقتلني اليوم فغداً يأتيك مني ألف ورائها ألف لا تنتظر فصياح سيدك بك أن يا إبن الكلب و أنت حقاً أقذر من الكلب فصياح سيدك بك هو الذي يقودك هو الذي يُشعل حماستك هو الذي يُبعد عن ظهرك كرباجه فأنت عبد.


يا قاتلي 


لا تنتظر أياً كانت وسيلتك و لا تُفكر.! عفواً كيف تُفكر و أنت بلا عقل و كيف تشعر و أنت بلا قلب كيف و قدر رضيت بأن تكون عبد تنتظر بعض الفُتات تختال بحلتك الرسمية لعلك تخدع إحدى الساقطات تتجبر و تتكبر على من هُم دونك بينما ذنبك بين ساقيك أمام سيدك صائحاً كُلنا عبيدك.


يا قاتلي
أُقتلني و لكن تأكد أني سأعيش أكثر منك

السبت، 3 سبتمبر 2011

الصفعة التُركية على كل الوجوه المصرية


بما فيها وجهي و الله العظيم.

لا تتعجب حينما تقرأ هذا العنوان أو هذا المقال فما فعلته تُركيا ما هو إلا أن صفعتنا كُلنا على وجوهنا و أثبتت لنا أننا لم نساوى حتى أنصاف الراجل و يبدو أن الأتراك أرادوا لنا أن نقرأ بقليل من التمعن الأبيات التالية لأمل دُنقل:


كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام

فما فعله الأتراك لا يستحق منا الإعجاب بل يستحق منا أن نتحسر و بشدة على عدم وجود رجال من بيننا يغضبون لقتلاهم أو يشعرون بأن هُناك مكروهاً قد حدث و أن هُناك أمر جلل يستحق الإجتماع و التشاور و إتخاذ الرد المُناسب و السريع و الحاسم حتى أولئك الذين تجمعوا حول الك السفارة اللعينة حتى ذلك الشاب الذي تسلق العمارة الكريهة و أنزل ذلك العلم القبيح ووضع بدلاً منه علم لمصر لا أدري لماذا وضع علم لمصر و هل إنزعجت مصر لقتلاها هل بدا عليها الرغبة في الإنتقام هل حاولت أن تأخذ حق قتلاها بأي طريقة.

و هنا أتذكر دورة الألعاب الأوليمبية في ميونيخ سنة 1972 حينما قامت مُنظمة أيلول الأسود بقتل 11 رياضي إسرائيلي فقامت إسرائيل وقتها بموجة من الأغتيالات إنتقاماً لتلك الحادثة بل و تم تصوير هذه الأغتيالات على أنها عمل بطولي في فيلم شهير يحمل نفس إسم البلدة و يحكي قصة إنقطاع فريق كامل من مُخابرات العدو للإنتقام من جميع من شاركوا في هذه العملية.

و هنا أيضاً أتذكر يوم كُنا رجال يوم أن أغتال العدو القذر الشهيد عبد منعم رياض وقتها كان هناك رجُل مصري من نفس ذات الجيش المصري الذي يحكم الآن البلاد و لا يحتج و لا يشجب و لا يندد و لا يُدين حتى مقتل جنوده الخمسة على يد الملاعين الصهاينة أتذكر هذا الرجل جيداً يوم أن غضب لمقتل قائد من قادة الجيش فقتل هو و فرقته من الرجال 44 جندي إسرائيل على الضفة الأخرى و رفع العلم المصري على مكان الذي قصف منه الملاعين الجنرال الذهبي رحمة الله عليه عبد المنعم رياض فرحمة الله على عبد الناصر و إبراهيم الرفاعي.

أما الآن فيبدو أننا سنفتقد كثيراً معنى أن نكون رجال معنى أن نغضب حينما تذهب دماء أحدنا هباءاً و إن كُنت سأتسائل كيف و قد قتل المصري مصري مثله دون أن يشعُر بأي ندم دون أن يشعُر بأن هُناك عقاب ينتظره كيف و قد قتل هو نفسه أخيه آلاف المرات كيف سيغضب لمقتل أخيه و على الرغم من أن ما فعلته الخسيسة إسرائيل هو دعوة صريحة إلى الحرب و قد أتفق مع القائل أننا غير مُستعدون لحرب في هذا الوقت إلا إننا مُستعدون أن نبحث عن كرامتنا و مُستعدون أن نبحث عن حقنا بالوسائل السلمية و الدبلوماسية و لكن يبدو إننا جميعاً إنشغلنا بتوافه الأمور فهؤلاء إنشغلوا بكاميليا و وفاء و هؤلاء إنشغلوا بالدستور أولاً أم ثانياً و هؤلاء إنشغلوا بكيفية تحقيق مكاسب سياسية كبيرة في الإنتخابات المُقبلة و هؤلاء إنشغلوا بالدوري الجديد و عبد الله السعيد و آخرون إنشغلوا بتوفير الطعام لأبنائهم و آخرون إنشغلوا بملذاتهم و مُتعهم و فقط قلة شعرت بألم الصفعة التُركية على وجوهها المصرية.

لكم الله يا شُهدائنا و لنا 

علامات تعجب

لازالت علامات التعجب من كل ما يُحيط بنا من خيارات و قرارات و تصريحات تتناثر بُعنف شديد صارخة على عدم لإقتناع الكثير و الكثير منا بكل ما يُحدث و في نفس الوقت هي علامة هامة على غياب قُدرة كل المُتعجبين و المُعترضين و المُختلفين في تغيير أي شيئ و على الرغم من طرح بدائل كثيرة و عديدة إلا أن القرار أو الخيار هو دائماً الأسوء و يبدوأنه يهدف إلى خِدمة مصالح أُناس بأُعينهم دون باقي المُجتمع و من موقعي هذا أحب أقُلكم كُل ثورة و إنتم طيبين.

في مقالة سابقة ساحقة ماحقة مع إني مش عارف إيه معنى كلمة ماحقة كُنت بتعجب من الناس اللي بتقول إن اللي حصل في الفترة الماضية ده ثورة لأني شايف برؤيتي اللي ملهاش حل إن ده و لا ثورة و لا نيلة و إن اللي حصل إن الناس كانت عاوزة خروف كبير يوازي ما قدموه من تضحيات فعشان كده خدوا خروف المُحاكمة بتاعت حُسني أفندي و الأهم من كده إن في ناس فرحت أوي و اللي يقلك إحنا عملنا التاريخ و اللي يقلك إحنا عمالنا الجُغرافيا و الجو الفاكس اللي مش بيأكل عيش لأن لو كان حصل ثورة فعلاً و كان فيه تغيير بجد أكيد حال البلد كان هيختلف كانت أُم السيد هتلاقي أكل و كان عم رمضان هيلاقي علاج و أكيد البنت الغلبانة اليتيمة فتحية كانت هتتجوز من غير تعب السنين في لم فلوس جوازها من الناس بمعني أصح كان هيبقى فيه توزيع عادل لخير البلد على ولاد البلد لكن ليه محصلش كده عشان مكنش فيه ثورة و لا نيلة.

كان فيه فيلم و لازال فيه فيلم و أدينا قاعدين بنتفرج إما نشوف آخرتها مع المجلس العسكري و الفلول و الأجهزة المعنية و خلافه و على الرغم من إن أغلب الناس كانت فاهمة إن الشُرطة المصرية عبارة عن عيال هفأ أو شواذ جنسيين بياخدوا على مؤخراتهم و بيتحاموا في الكاب و البدلة و كل شاطرتهم في إنهم يقعدوا يهوهوا لما سيدهم يعدي و كل تفكيرهم إن الجيش ده مصنع الرجال و إنه الدرع الحامي لأرض الوطن ألاقيلك يا معلم وحدة إسرائيلية تُخش الأراضي المصرية و تموت ٥ رجالة مصريين و تطلع عادي خالص و لا من شاف و لا من دري و ألاقيلك يا معلم ناس بتقلك لأ دي كانت هليكوبتر ظرفتهم صاروخ و لفت تاني على البيت و ألاقيلك يا معلم بلطجية عايشين وسط الناس هاتك يا خطف و سرقة و إجرام و لا فيه أي حس و لا فيه أي خبر من جيش أو شرطة أو مُحن أومال فين يا معلم إنت و هو الدوشة و الصيت اللي إنتوا عمالينه و لا إنتوا رجالة بس على أسماء محفوظ و لؤي نجاتي و الناس دي و في الآخر وقت الجد منلاقيش و كمان مرة تُركيا بتحرجنا و بتطلعنا خواجات و بتاخد قرارت أوعي وشك مليانة رجولة و فحولة و دكرنة.

و خلينا إحنا بس الليبرالي كافر و العلماني إبن وسخة و السلفي رجعي و متحجر و الإخوانجي شرير و الوفدي عميل و الفيل في المنديل هينزل و لا مش هينزل و الأهم إن الغازية لازم تنزل و في النهاية محدش فاهم أي حاجة في أي حاجة و لا حد عارف وات ذا هيل إذ جوينج أون؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
و يا عالم إيه الإفتكاسة بتاعت بُكرة يا ترى إيه كنيسة هتولع و لا حد هيتخطف و لا صُحفي هينضرب و لا قناة هتتقفل و لا عبد الله السعيد هيندبح و لا حُسني عبد ربه هيروح الزمالك و كُلنا في مية اللفت عايشين و مبسوطين و الحياة آخر جمال و على الرغم من وجود أراء و أفكار مُحترمة إلا إنها كُلها و الحمد لله على اليوتيوب و الفيسبوك يعني إن شاء الرحمن كده مصر هتبقى قوة عُظمى على الفيسبوك بأفكار أولادها و مشاريعهم و هتكون من دول العالم الأول على اليوتيوب و لكن على أرض الواقع مش هنلاقي ناكل أو نشرب أو حتى نغير اللابتوب مع إننا عندنا و عندنا و عندنا إلا إن اللي سايق ميبعرفش يتنيل يسوق.

معلش قليل من الإحباط الفني الكروي السياسي الثقافي العلمي الرياضي الأقتصادي الديني مش مُشكلة أكتر من كده و ربك بيشيل عن الواحد طب إيه المُشكلة مش كانت في عم قرد مُبارك طب أهه مشي و غار في ستين ألف داهية فاضل إيه تاني أعتقد فاضل إن كل واحد فينا يتخلص من مُبارك اللي جواه يتخلص من إزدواجية المعايير اللي لازقة في أهله لازقة أمريكاني يتخلص من رغبته في إن يكون المُستبد الجديد يتخلص من إن مصلحته أولاً يتخلص من إنه شايف نفسه هو إله هذه البلد و إن الجميع لازم يكون تحت خدمته هو و اللي خلفوه يتخلص من إنه شايف كل حاجة بيعملها إنجاز و هو أصلاً بيته من إزاز و يلا سلام.